الصفحة 24 من 422

قال ابن قدامة: " وأما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تميل للغروب فلا خلاف فيه " .

الصلوات ذات السبب:

مثل ( تحية المسجد ، صلاة الكسوف ، سنة الوضوء ، صلاة الاستخارة ) ، وهذه اختلف العلماء فيها على قولين:

القول الأول: أنها لا تفعل في أوقات النهي .

وهذا مذهب أبي حنيفة

لعموم الأدلة التي تنهى عن الصلاة في وقت النهي .

القول الثاني: الجواز .

وهذا مذهب الشافعي واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله .

أدلته:

حديث ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) متفق عليه .

فأحاديث النهي عامة وهذه الأحاديث خاصة والخاص يقضي على العام .

أنه جاء في بعض ألفاظ أحاديث النهي ( لا تحرُّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ) والذي يصلي لسبب لا يقال: إنه متحر ، بل يقال: صلى لسبب .

وهذا القول هو الراجح ، فيحمل النهي على ما لا سبب له ، ويخص منه ما له سبب جمعًا بين الأدلة . الفتح [ 2/59 ]

اختلف العلماء في يوم الجمعة هل يوجد وقت نهي عند الزوال أم أن يوم الجمعة مستثنى على قولين:

القول الأول: أنه ليس وقت نهي .

وهذا مذهب الشافعي ورجحه ابن تيمية وابن القيم .

أدلتهم:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ) . رواه الشافعي وهو حديث ضعيف .

ولحديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر ، ثم ادهن أو مس من طيب ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) رواه البخاري . فقوله ( فصلى ما كتب له . . . ) يدل على استمرار الصلاة إلى الزوال .

القول الثاني: أنه وقت نهي .

وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد .

لعموم الأدلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت