قال ابن قدامة: " وأما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تميل للغروب فلا خلاف فيه " .
الصلوات ذات السبب:
مثل ( تحية المسجد ، صلاة الكسوف ، سنة الوضوء ، صلاة الاستخارة ) ، وهذه اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: أنها لا تفعل في أوقات النهي .
وهذا مذهب أبي حنيفة
لعموم الأدلة التي تنهى عن الصلاة في وقت النهي .
القول الثاني: الجواز .
وهذا مذهب الشافعي واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله .
أدلته:
حديث ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) متفق عليه .
فأحاديث النهي عامة وهذه الأحاديث خاصة والخاص يقضي على العام .
أنه جاء في بعض ألفاظ أحاديث النهي ( لا تحرُّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ) والذي يصلي لسبب لا يقال: إنه متحر ، بل يقال: صلى لسبب .
وهذا القول هو الراجح ، فيحمل النهي على ما لا سبب له ، ويخص منه ما له سبب جمعًا بين الأدلة . الفتح [ 2/59 ]
اختلف العلماء في يوم الجمعة هل يوجد وقت نهي عند الزوال أم أن يوم الجمعة مستثنى على قولين:
القول الأول: أنه ليس وقت نهي .
وهذا مذهب الشافعي ورجحه ابن تيمية وابن القيم .
أدلتهم:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ) . رواه الشافعي وهو حديث ضعيف .
ولحديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر ، ثم ادهن أو مس من طيب ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) رواه البخاري . فقوله ( فصلى ما كتب له . . . ) يدل على استمرار الصلاة إلى الزوال .
القول الثاني: أنه وقت نهي .
وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد .
لعموم الأدلة .