قال ابن القيم: " أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وكان من حكمة ذلك أنهما وقت سجود المشركين للشمس ، وكان النهي عن الصلاة لله في ذلك الوقت سدًا لذريعة المشابهة الظاهرة ، التي هي ذريعة إلى المشابهة في القصد مع بُعد هذه الذريعة " .
متى يبدأ النهي هل من دخول الوقت أم من بعد صلاة الفجر ؟
قيل: يبدأ من دخول الوقت . وقيل: بل يبدأ من بعد الصلاة .
وهذا هو الصحيح ، أن النهي يتعلق بالصلاة نفسها لا بدخول الوقت .
لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ) . متفق عليه ، فعلق الحكم بنفس الصلاة .
وأما بين الأذان والإقامة في الفجر ليس وقت نهي لكن لا يشرع فيه سوى ركعتي الفجر .
هناك بعض الصلوات يجوز فعلها في أوقات النهي:
قضاء الفرائض:
لحديث أنس - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها ) رواه مسلم .
ولأن الفرائض دين واجب ، فوجب أداؤه على الفور .
مثال: إنسان نسي صلاة الظهر وتذكرها بعد العصر ، فإنه يصليها حالًا ولو في وقت النهي .
إعادة الجماعة:
لحديث يزيد بن الأسود - رضي الله عنه - ( أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعاهما فجيء بهما ترعد فرائصهما ، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا ، قالا قد صلينا في رحالنا فقال: لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها نافلة ) رواه مسلم .
مثال: رجل صلى العصر في مسجده ، ثم أتى إلى مسجد آخر ليحضر الدرس مثلًا ، فوجدهم يصلون ، فإنه يصلي معهم .
صلاة الجنازة: