الصفحة 238 من 422

وهذا هو الصحيح ، لأن كلامه حينئذٍ كان بالشرع لمصلحة ظاهرة .

القهقهة مبطلة للصلاة .

أجمع العلماء على أن الصلاة تبطل بالقهقهة .

النحيب بالبكاء من خشية الله ، له أحوال:

الحالة الأولى: أن يبكي مغلوبًا على أمره ، لا يستطيع أن يدفع عنه البكاء .

فهذه صلاته صحيحة .

( وعمر كان يبكي حتى يسمع نشيجه من وراء الصفوف ) . رواه البخاري تعليقًا

الحالة الثانية: أن يبكي من خشية الله ، لكن يستطيع أن يدفعه لو أراد .

فالراجح أنها لا تبطل .

الحالة الثالثة: أن يبكي من غير خشية الله ، مثل أن يبكي لحدث وهو يستطيع أن يدفع هذا .

فمثل هذا البكاء مفسد للصلاة .

باب الإبراد في الظهر من شدة الحر

109 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ . فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ).

معاني الكلمات:

أبردوا: أي أخروا الظهر إلى أن يبرد الجو .

عن الصلاة: أي بالصلاة ، كما جاء في رواية أخرى .

من فيح جهنم: أي من سعة حرها وانتشاره .

الفوائد:

الحديث يدل على استحباب الإبراد في صلاة الظهر في شدة الحر .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يستحب الإبراد ، وإنما يستحب أن يصلي الصلاة في أول وقتها ، واستدلوا:

النصوص التي تدل على أفضلية الوقت .

وبما رواه مسلم عن خباب قال: ( شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا ) .

فقالوا: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا يصلون في وقت شدة الرمضاء ، وطلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأخير الصلاة فلم يقبل منهم .

القول الأول هو الصحيح .

وأما الجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت