وهذا هو الصحيح ، لأن كلامه حينئذٍ كان بالشرع لمصلحة ظاهرة .
القهقهة مبطلة للصلاة .
أجمع العلماء على أن الصلاة تبطل بالقهقهة .
النحيب بالبكاء من خشية الله ، له أحوال:
الحالة الأولى: أن يبكي مغلوبًا على أمره ، لا يستطيع أن يدفع عنه البكاء .
فهذه صلاته صحيحة .
( وعمر كان يبكي حتى يسمع نشيجه من وراء الصفوف ) . رواه البخاري تعليقًا
الحالة الثانية: أن يبكي من خشية الله ، لكن يستطيع أن يدفعه لو أراد .
فالراجح أنها لا تبطل .
الحالة الثالثة: أن يبكي من غير خشية الله ، مثل أن يبكي لحدث وهو يستطيع أن يدفع هذا .
فمثل هذا البكاء مفسد للصلاة .
باب الإبراد في الظهر من شدة الحر
109 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ . فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ).
معاني الكلمات:
أبردوا: أي أخروا الظهر إلى أن يبرد الجو .
عن الصلاة: أي بالصلاة ، كما جاء في رواية أخرى .
من فيح جهنم: أي من سعة حرها وانتشاره .
الفوائد:
الحديث يدل على استحباب الإبراد في صلاة الظهر في شدة الحر .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يستحب الإبراد ، وإنما يستحب أن يصلي الصلاة في أول وقتها ، واستدلوا:
النصوص التي تدل على أفضلية الوقت .
وبما رواه مسلم عن خباب قال: ( شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا ) .
فقالوا: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا يصلون في وقت شدة الرمضاء ، وطلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأخير الصلاة فلم يقبل منهم .
القول الأول هو الصحيح .
وأما الجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني: