ونقل الإجماع ابن قدامة وابن حجر والنووي وغيرهم .
لحديث الباب .
ولحديث معاوية بن الحكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ... إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين ، وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) . متفق عليه
القسم الثاني: إن تكلم جاهلًا ، لا يعلم أن الكلام في الصلاة محرم ، اختلف العلماء:
فقيل: يبطل .
وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .
وقيل: لا يبطل .
وهذا مذهب مالك والشافعي .
لحديث معاوية بن الحكم: ( أنه جاء والناس يصلون فصلى معهم ، فعطس رجل من القوم ، فقلت: يرحمك الله ، فرماني الناس بأبصارهم ، فقلت: واثكلا أمياه ما شأنكم تنظرون إلي ، قال: فبدأوا يضربون أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتوني سكت ، فلما قضى نبي الله الصلاة ، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من الكلام الآدميين وإنما هو التسبيح ) .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بالإعادة .
وهذا هو القول الصحيح .
القسم الثالث: إن تكلم في الصلاة ناسيًا .
فقيل: يبطل الصلاة ، وقيل: لا يبطل .
وهذا القول هو الصحيح .
لأن النسيان كالجهل ، وقد قال تعالى: { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } . (البقرة: من الآية286)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .
القسم الرابع: إن تكلم وهو نائم .
مثال: إنسان في الصلاة ، وأثناء نومه تكلم .
فقيل: لا تبطل صلاته .
قال ابن قدامة: " ينبغي ألا تبطل صلاته " .
وقيل: تبطل .
لأن هذا النوم الذي جعله يغفل حتى تكلم ، هو من النوم الناقض للوضوء .
القسم الخامس: الكلام لإنقاذ مسلم .
نقول: إن استطاع أن ينبه بما لا يخل بالصلاة كالتسبيح وغيره ، فهذا هو المشروع .
فإن لم يستطع فإنه يجب عليه أن يتكلم عند جميع العلماء .
لكن هل تبطل صلاته ؟
قيل: تبطل . [ مع وجوب الكلام عليه ] ، وقيل: لا تبطل .