الصفحة 237 من 422

ونقل الإجماع ابن قدامة وابن حجر والنووي وغيرهم .

لحديث الباب .

ولحديث معاوية بن الحكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ... إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين ، وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) . متفق عليه

القسم الثاني: إن تكلم جاهلًا ، لا يعلم أن الكلام في الصلاة محرم ، اختلف العلماء:

فقيل: يبطل .

وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .

وقيل: لا يبطل .

وهذا مذهب مالك والشافعي .

لحديث معاوية بن الحكم: ( أنه جاء والناس يصلون فصلى معهم ، فعطس رجل من القوم ، فقلت: يرحمك الله ، فرماني الناس بأبصارهم ، فقلت: واثكلا أمياه ما شأنكم تنظرون إلي ، قال: فبدأوا يضربون أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتوني سكت ، فلما قضى نبي الله الصلاة ، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من الكلام الآدميين وإنما هو التسبيح ) .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بالإعادة .

وهذا هو القول الصحيح .

القسم الثالث: إن تكلم في الصلاة ناسيًا .

فقيل: يبطل الصلاة ، وقيل: لا يبطل .

وهذا القول هو الصحيح .

لأن النسيان كالجهل ، وقد قال تعالى: { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } . (البقرة: من الآية286)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

القسم الرابع: إن تكلم وهو نائم .

مثال: إنسان في الصلاة ، وأثناء نومه تكلم .

فقيل: لا تبطل صلاته .

قال ابن قدامة: " ينبغي ألا تبطل صلاته " .

وقيل: تبطل .

لأن هذا النوم الذي جعله يغفل حتى تكلم ، هو من النوم الناقض للوضوء .

القسم الخامس: الكلام لإنقاذ مسلم .

نقول: إن استطاع أن ينبه بما لا يخل بالصلاة كالتسبيح وغيره ، فهذا هو المشروع .

فإن لم يستطع فإنه يجب عليه أن يتكلم عند جميع العلماء .

لكن هل تبطل صلاته ؟

قيل: تبطل . [ مع وجوب الكلام عليه ] ، وقيل: لا تبطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت