الصفحة 19 من 422

54 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: (( لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ , وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ ) ).

معاني الكلمات:

الأخبثان: البول والغائط .

صلاة: نكرة في سياق النفي فيعم جميع الصلوات .

الفوائد:

في الحديث كراهة أن يصلي الإنسان وهو يدافع الأخبثان .

السبب في كراهية ذلك أن مدافعة الإنسان للحدث تمنع حضور قلبه في الصلاة وإقباله عليها .

وأيضًا تمنع خشوعه فيها ، وتجعله مهتمًا بإنهائها بأسرع وقت حتى يذهب لقضاء حاجته . فلا يكون مقبلًا على صلاته لأنه مشغول .

لو صلى الإنسان وهو يدافع الأخبثان فصلاته مكروهة عند أكثر العلماء .

وقال بعض العلماء ببطلانها .

إذا كان الرجل على وضوء وهو يدافع البول والريح ، فإذا قضى حاجته لم يكن عنده ماء يتوضأ به ، فهل تقول: أقضي حاجتك وتيمم للصلاة ، أو تقول صل وأنت مدافع الأخبثين ؟

الجواب نقول: أقضي حاجتك وتيمم ولا تصل وأنت تدافع الأخبثين ، لأن الصلاة بالتيمم لا تكره بالإجماع ، أما الصلاة مع مدافعة الأخبثين مكروهة ومن العلماء من حرمها .

مسألة:

إنسان حاقن ويخشى إن قضى حاجته أن تفوته صلاة الجماعة ، فهل يصلي حاقنًا ليدرك الجماعة ، أو يقضي حاجته ولو فاتته الجماعة ؟

الجواب: يقضي حاجته ويتوضأ ولو فاتته الجماعة ، لأن هذا عذر .

مكروهات الصلاة:

( أن يصلي مختصرًا )

تعريفه: أن يضع الإنسان يده على خاصرته

دليل الكراهة:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التخصر في الصلاة ) متفق عليه .

سبب النهي:

قيل: لأنه فعل اليهود .

قالت عائشة ( كانت اليهود تفعله ) رواه البخاري .

وقيل: لأنه تشبه بالشيطان .

وقيل: أنه راحة أهل النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت