54 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: (( لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ , وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ ) ).
معاني الكلمات:
الأخبثان: البول والغائط .
صلاة: نكرة في سياق النفي فيعم جميع الصلوات .
الفوائد:
في الحديث كراهة أن يصلي الإنسان وهو يدافع الأخبثان .
السبب في كراهية ذلك أن مدافعة الإنسان للحدث تمنع حضور قلبه في الصلاة وإقباله عليها .
وأيضًا تمنع خشوعه فيها ، وتجعله مهتمًا بإنهائها بأسرع وقت حتى يذهب لقضاء حاجته . فلا يكون مقبلًا على صلاته لأنه مشغول .
لو صلى الإنسان وهو يدافع الأخبثان فصلاته مكروهة عند أكثر العلماء .
وقال بعض العلماء ببطلانها .
إذا كان الرجل على وضوء وهو يدافع البول والريح ، فإذا قضى حاجته لم يكن عنده ماء يتوضأ به ، فهل تقول: أقضي حاجتك وتيمم للصلاة ، أو تقول صل وأنت مدافع الأخبثين ؟
الجواب نقول: أقضي حاجتك وتيمم ولا تصل وأنت تدافع الأخبثين ، لأن الصلاة بالتيمم لا تكره بالإجماع ، أما الصلاة مع مدافعة الأخبثين مكروهة ومن العلماء من حرمها .
مسألة:
إنسان حاقن ويخشى إن قضى حاجته أن تفوته صلاة الجماعة ، فهل يصلي حاقنًا ليدرك الجماعة ، أو يقضي حاجته ولو فاتته الجماعة ؟
الجواب: يقضي حاجته ويتوضأ ولو فاتته الجماعة ، لأن هذا عذر .
مكروهات الصلاة:
( أن يصلي مختصرًا )
تعريفه: أن يضع الإنسان يده على خاصرته
دليل الكراهة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التخصر في الصلاة ) متفق عليه .
سبب النهي:
قيل: لأنه فعل اليهود .
قالت عائشة ( كانت اليهود تفعله ) رواه البخاري .
وقيل: لأنه تشبه بالشيطان .
وقيل: أنه راحة أهل النار .