وروى البيهقي عند أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( الاختصار في الصلاة راحة أهل النار ) .
وقيل: إنه فعل المتكبرين .
( الالتفات )
دليل الكراهة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت ( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة فقال: اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) رواه البخاري .
الاختلاس: أخذ الشيء بسرعة .
الحكمة من النهي:
لأن فيه التفات وإعراض عن الله عز وجل .
ويجوز إذا كان لحاجة .
عن سهل بن الحنظلية قال ( ثوّب بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ) . رواه أبو داود
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " ومن ذلك لو كانت المرأة عندها صبيها وتخشى عليه فصارت تلتفت إليه ، فإن هذا من الحاجة ولا بأس به ، لأنه عمل يسير يحتاج إليه الإنسان " .
( تغميض العينين )
قال ابن القيم: " ولم يكن من هديه تغميض عينيه في الصلاة ".
قيل: لأنه من فعل اليهود ومظنة النوم .
لكن إن كان هناك شيء في قبلته يشغله ويشوش عليه فهو أفضل .
قال ابن القيم: " وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه ، فهنالك لا يكره التغميض قطعًا ، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصد من القول بالكراهة " .
فائدة:
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " يذكر كثير من الناس أنه إذا أغمض عينيه كان أخشع له ، وهذا من الشيطان يخشِّعُه إذا أغمض عينيه من أجل أن يفعل هذا المكروه " .
انتهى الدرس الرابع والثلاثون
4/5/1425هـ
باب أوقات النهي