الصفحة 9 من 13

والذي نعتقد أن هذه الدعاية إحدى الدعايات التي يكاد بها الإسلام منذ زمن بعيد وقد جعلت الدركة الأولى لتعطيل أحكام يدننا التي شرعت العبادات وهذبت النفوس وقومت الأخلاق وفرضت الحدود وبينت علاقة العبد بربه وعلاقته مع غيره من الزوج والوالد والولد والأخ والقريب والجار والمسلم والذمي والمعامل وغير ذلك من أحكام وآداب قامت على ميزان القسط والعدل بينما هذه القوانين الوضعية لم تحاول سوى معاملات الأفراد ففشلت ودليل فشلها آثارها السيئة التي تقرأ بعض جرائمها في الصحف والمجلات والنشرات، وليس لها من الرواج إلا أنها تحدرت إلينا من قوم أحكم منا صناعة وأعظم منا اختراعًا فنحب أن نهرول خلفهم بلا بصيرة ولا روية لأن تقدمهم في الصناعة جعلنا نديت لهم بكل شيء حتى في الشرائع والأديان ولو رجع الحق إلى نصابه لعلم أن أكثر قوانين أوربا مقتبس من فقهنا ومنها: (قانون نابليون الأول) وغيره، فشوه وغير وقدم إلينا فصارت بضاعتنا المسلوبة منا المشوهة بعنا أغلى وأنفق من إنتاجنا الذي لا يزال -والحمد لله- جديدًا طريًا لم تغيره الآراء المضلة ولا الأهواء الجامحة: ولكنه التقليد الأعمى أوجب لنا الرغبة في استبدال (دستورنا الإلهي) بهذه: (القوانين البشرية) التي عجزت عن تحقيق الأحكام وفشلت في ضبط الأمن والنظام سيكون من آثار سن هذه المجلة عدا الإرهاص والتمهيد لتغيير الأحكام الشرعية مفاسد ومضار منها:

1)لدينا تراث ضخم من الفقه الإسلامي الذي تعب أسلافنا في استنباطه وتدوينه والتوسع فيه بحيث لا يوجد حادثة أو يتجدد أمر إلا ويوجد له من النظائر والمسائل ما يسهل إدراجه معه فكيف نتحجر واسعًا بهذه المجلة الضيقة والقوانين المحدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت