الصفحة 453 من 588

شهر رمضان. وكان مولده على ما قيل سنة ثلاث عشرة وسبعمائة في مدينة زبيد رحمه الله تعالى.

وفي سنة تسع وستين استمر الأمير بهاءُ الدين بهادر المجاهدي أميرًا في مدينة زبيد فحدث فيها ما حدث من الفساد. فأمر السلطان الأمير علاء الدين شنجل واليًا وعزل البهاء المجاهدي.

وفي هذه السنة حصل في المعازبة قتل كثير واحتز منهم اكثر من خمسين رأسًا. وفيها قبض حصن خَدَد ومعشاره بالشوافي وانفصل الأمير بهاء الدين الظفاري من حرض. واستمر فيها الأمير سيف الدين طغى الا فضلى وكان حاد المزاج قريب النفس كثير الغيظ قليل الاحتمال ضعيف السياسة. وكان أشراف حرض غير محتكمين فلما رأى ما هم عليه من الخلوج والخروج عن الطاعة ظاهرًا وباطنًا لم يجرهم على ما يعتادونه من المقطعين فتنافرت القلوب بينهم وبينه. فلما رأى ذلك منهم قبض على جماعة منهم وحبسهم عنده فطالبوه بإخراجهم مطالبة حثيثة فقتلهم فنزع الباقون أيديهم عن الطاعة. فلما علم السلطان بما كان منهم ومنه نزعه عن البلاد خوفًا وحسمًا لمادة الفساد وأعاد الأمير بهاء الدين الظفاري وقد كانوا يعرفونهُ فلم ينفق له استصلاح قلوبهم فأصرُّوا على الخلاف والمنافرة قولًا وفعلًا.

وفي هذه السنة توفي الفقيه الفاضل أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أسعد بن علي بن منصور المعروف بالنظاري رحمهُ الله نسبة إلى قرية في بعدان تسمى النظار ونسبه في ذي رعين. وكان فقيهًا فاضلًا حسن السيرة صالح السريرة اخذ عن جماعة من كبار العلماء كالفقيه إبراهيم العلوي والفقيه إبراهيم الوزيري. توفي مبطونًا في غرة ذي الحجة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.

وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو بكر بن أحمد بن درُّوب وكان فقيهًا فاضلًا تفقه بعمر بن المقرئ من بلده وأخذ الحديث عن عثمان الدناني من أهل وصاب. وكان وفاة الفقيه المذكور في شهر ذي الحجة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.

وفيها توفي الفقيه البارع أحمد بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت