الصفحة 8 من 221

لكن واقع الأمر غير ذلك،إذ كما تبينّ من صورة هذا البيع فإن المصرف الإسلامي يشتري السلعة من الجهة المصدرة لنفسه أولًا، ثم يبيعها لعميله بيعًا مستأنفًا، أي إن المصرف الإسلامي يتحمل تبعة هذا العقد الذي بينه وبين الجهة الموردّة، ولا يتحملها العميل، بخلاف الاعتماد المستندي، حيث العلاقة بين العميل والجهة الموردّة، والمصرف إنمّا هو وسيط وكفيل ضامن لهذا العمل.

ويمكن عد بيع المرابحة للآمر بالشراء من قبيل الائتمان التجاري الذي تكتنفه المخاطر نتيجة التعامل بالسلع، أمّا الاعتماد المستندي فهو من قبيل الائتمان المالي الذي لا يتضمن تعاملًا بالسلع أو الخدمات، وإنمّا يتضمن تقديم النقد الحالّ لقاء النقد الآجل، وهذا هو الربا. كما لا يتطلب خبرة في معرفة أحوال الناس ومقدرتهم على السداد، فلا يتضمن على هذا مخاطر.

رابعاـ بيع المرابحة للآمر بالشراء وعملية حسم الأوراق التجاريّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت