بعد أن انتهى الحديث عن بيع المرابحة بأحكامه وتفصيلاته كما نص عليه الفقهاء في كتبهم يمكننا وقد عرفنا سابقًا صورة بيع المرابحة للآمر بالشراء أن نذكر الفروق بين هذين البيعين المختلفين أسلوبًا.
الفروق بين المرابحة لمصرفيَّة - بيع المرابحة للآمر بالشراء - وبين المرابحة الفقهيَّة البسيطة:
في المرابحة الفقهية لا يكون ثَمَّ مرحلة مواعدةٍ سابقةٍ على عقدها، بينما تسبق مرحلة عقد المرابحة المصرفية مرحلة مواعدة.
السلعة التي يراد بيعها في عقد المرابحة المصرفية إنما يتملكها المصرف البائع، بناءً على طلب من العميل المشتري، بينما في المرابحة الفقهية تكون السلعة في ملك البائع دون طلب من المشتري.
الغالب في المرابحة المصرفيّة أن يكون الثمن فيها مؤجلًا ومقسَّطًا، أمّا الفقهية البسيطة فما احتمال التأجيل فيها بأكبر من احتمال النقد.
في المرابحة المصرفية يشتري المصرف السلعة ليبيعها مباشرة إلى جهة معينة هي العميل الذي التمس إليه شراءها، بينما في المرابحة الفقهية البسيطة قد يتملك البائع السلعة لغرض الانتفاع بها أوّلًا، أو ليعرضها للبيع للعموم، وفي كلٍ قد لا يبيعها إلا بعد مكثها لديه فترة طويلة.
السلعة في المرابحة البسيطة قد يدخلها تطوير وتحسين يدخله البائع عليها، نظرًا لأنه قد يتملكها لنفسه أولًا، أو ليُزاد في ثمنها تجارةً ؛ أما في المصرفيّة فالمصرف يشتريها ليبيعها مباشرة للعميل، وبالتالي لا يحدث في السلعة أيَّ تطوير أو تحسين.
في المرابحة المصرفية غالبًا ما يُعلم العميلُ المشتريَ بثمن السلعة وصفاتها قبل عقد المرابحة، فيكون احتمال الخيانة في وصف الثمن أو جنسه أو في السلعة نفسها قليلًا، بخلاف المرابحة الفقهية البسيطة.
تحدث المرابحة الفقهية البسيطة في كل ذي قيمة ماليةٍ بين الناس، أمّا المصرفية فيرفض فيها المصرف التعامل بسلع كثيرة لاعتبارات شتّى، كرفضه التعامل فيما يكثر خطره ومؤونته، كتجارة البهائم.