ويتضمن تمهيدًا وسبعة فصول:
الفصل الأول: تكييف بيع المرابحة للآمر بالشراء وذكر الفقهاء له.
الفصل الثاني: شبهات بيع المرابحة للآمر بالشراء.
الفصل الثالث: العقد والوعد.
الفصل الرابع: الذرائع الربوية والقصد المؤثم.
الفصل الخامس: بيع المرابحة للآمر بالشراء على ضوء الشبهات السابقة
الفصل السادس: ضوابط شرعية بيع المرابحة بالشراء على الصعيد التطبيقي.
الفصل السابع: خطوات بيع المرابحة للآمر بالشراء في التطبيق المصرفي الإسلامي.
التمهيد
ثار جدل كبير حول شرعية عقد المرابحة الذي تقوم به المصارف الإسلاميّة، ولعلَّ ممّا أثرى هذا الجدل النظرة العامّة التي طُبع بها عمل المصرف مذ عرفته البشرية بأنه مموِّل لا تاجر، إذ لمّا كان عمدة أعمال المصرف الإسلامي قيامه بأعمال الاستثمار والاتجار، تأثَّر تقييم تلك الأعمال بالنظرة المعهودة إلى المصرف من أنّه مموّل لا تاجر، مع أن واقع الأمر غير ذلك، إذ يقوم المصرف الإسلامي بعمليّات الائتمان التجاري والمالي على السواء.
وأيًَّا كان الأمر، فلا بُدَّ من النظر في حكم المرابحة المصرفيّة بدقة، لازدياد أهميتها في عصرنا الحاضر، عصر الاتصالات والتقدم التقني والصناعي، عصر التبادلات التجاريّة بين أقاصي الشرق والغرب، حيث تنوّعت البضائع وازداد التخصص فيها، ممّا استدعى قيام وسطاء بين الجهات المستهلكة والجهات الموّردة، وكان الوسطاء أشخاصًا وشركاتٍ ومصارفَ تخصصت في هذا المجال، ووقعت في تعاملها الوسيطي في محرَّمات، فأكلت الربا، وشرعت لنفسها عقود التأمين الممنوعة، ومارست البيوع المحرمة، لذا كان طمع المصارف الإسلامية أن تقوم بدور الوساطة ذاك دون وقوع في محرَّم، عبر عقود أهمها المرابحة، فيحصل الناس أفرادًا وجماعات على مبتغاهم دونما تأثم، وهذا أمر بالغ الأهمية.