الصفحة 6 من 221

وهكذا فقد ترتَّب على الأمور الآنفة الذكر أن أريد البحث عن البديل لتلك المشاريع مؤقتًا ريثما تتحسن ظروف الاستثمار وشروطه، وما إن طرح عقد المرابحة ـ وهو ما عرف لاحقًا باسم بيع المرابحة للآمر بالشراء ـ ليطبَّق في المصارف الإسلامية حتى أصبح مادة العمل الأساسية لكثير منها. فما صورة العقد وما كنهه، وما مزايا تطبيقه في المصارف الإسلامية ؟

ثانيًا ـ صورة عقد المرابحة (للآمر بالشراء) في المصارف الإسلامية:

تتمثل صورة هذا البيع في أن يلجأ شخص ما، اعتباري أو حقيقي، إلى المصرف الإسلامي راغبًا بشراء سلعةٍ أو بضاعةٍ معينةٍ أو محددةٍ بصفات، مقابل ربح يتفقان عليه زيادةً عن رأسمال المصرف في تلك السلعة بعد شرائها، وغالبًا ما يشتري المصرف السلعة نقدًا ويبيعها بالأجل لعميله طالب الشراء. وقد يوقِّع هذا الأخير تعهدًا مع المصرف يلتزم فيه كلٌ منهما بما يترتب على ذلك الاتفاق من شراء المصرف السلعة وعرضها على طالبها العميل، وشراء هذا العميل تلك السلعة من المصرف. وقد يكون هذا التعهد من جانب العميل فقط فيلتزم هو بالشراء من المصرف إن عرض الأخير السلعة عليه , ولا يلتزم المصرف بالشراء أصلًا. وقد اصطلح على تسمية هذا البيع بمجمل صوره باسم ( بيع المرابحة للأمر بالشراء ) إلا أن الصورة السائدة منه هي الصورة التي يشتري فيها المصرف بالنقد ويبيع بالأجل إلى العميل الآمر، ويكاد ينصرف اسم بيع المرابحة للآمر بالشراء إليها،أي أنها المقصودة عند الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت