الصفحة 47 من 221

قال ابن قدامه: (وإن كان ذلك _ أي الحط أو الزيادة _ في مدّة الخيار، لحق بالعقد وأخبر به في الثمن. وبه قال الشافعي(1) وأبو حنيفة (2) ، ولا أعلم عن غيرهم خلافهم ) (3) . وجاء في روضة الطالبين: ( لو اشترى سلعة ثم قبل لزوم العقد ألحقا بالثمن زيادة أو نقصًا وصححناه، فالثمن ما استقرَّ عليه العقد ) (4) .

الحالة الثانية:

وهي ما إذا كان الحطُّ أو الزيادة بعد لزوم العقد ( الحسم النقدي ) نجد في هذه الحالة قولين للفقهاء:

1 -قول بلحوق الحط والزيادة اللذين يقعان برضى المتعاقدين بعد لزوم العقد برأس المال. وهو قول جمهور الحنفيّة (5) .

2 -عدم لحوقها. وهو قول جمهور الفقهاء من الشافعيّة والحنابلة والمالكيّة، وزفر (6) من الحنفيّة.

(1) الشافعي: محمد بن إدريس، أبو عبد الله، ولد بغزة سنة 150هـ، إمام المذهب المعروف باسمه، أفتىفي مكة وهو ابن خمس عشرة سنة، أخذ الحديث عن مالك وفقه الرأي عن محمد بن الحسن، من مصنفاته (الأم) ، ( الرسالة ) ، توفي بالقاهرة سنة 204هـ، سير أعلام النبلاء للذهبي: 10/5.

(2) أبو حنيفة: النعمان بن ثابت، إمام المذهب، ولد بالكوفة سنة 80هـ، أصله من فارس، كان تاجرًا، قوي الحجة، شديد الذكاء، ضرب على القضاء وحبس واستمر على إبائه، جمع عنه تلامذته اجتهاداته، توفي في السجن سنة 150هـ زمن الخليفة المنصور، سير أعلام النبلاء للذهبي:6/390.

(3) المغني لابن قدامة:6/278، وانظر الذخيرة للقرافي:5/173.

(4) روضة الطالبين للنووي: 3/530.

(5) اللباب للغنيمي: 2/36.

(6) زفر: ابن الهذيل، ويكنى أيضًا بأبي الهلذيل، صاحب الإمام أبي حنيفة، ولد سنة 110هـ، قال فيه أبو حنيفة: أقيس أصحابي، يعتبر من المجتهدين، جمع بين الحديث والرأي، توفي بالبصرة سنة 158هـ، سير أعلام النبلاء للذهبي: 8/38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت