الصفحة 4 من 221

سطوة المصرف المركزي للدول على المصارف الإسلامية: تتجلى هذه المشكلة في البلدان التي تتنوع فيها المصارف بين إسلامية وغير إسلامية، إذ لا يفرِّق المصرف المركزي الذي تسوسه الدولة بين مصرف إسلامي وآخر ربوي، فيوجب تبعية الجميع له، ويفرض عليها ذات القيود، فيحدد نسبة الائتمان بـ 25 0/0 (1) من رأس المال المصرفي، مما يحد من إمكان قيام المصرف الإسلامي بالمشروعات التنموية، كما يمنع المصرف المركزي المصارف من تملك العقارات، مما يمنع المصرف الإسلامي من حل مشكلة الإسكان التي أريد منه حلها. وكذا يوجب إيداع نسبة من رأس مال المصرف لديه، مما يعني بقاء مقدار من أموال المصرف الإسلامي دون استثمار. (2)

ضعف خبرة العاملين في المصارف الإسلامية في المجال الاستثماري، وذلك لحداثة هذه المصارف من جانب، ولجهل بعض القائمين عليها بأحوال السوق الاقتصادية من جانب آخر، فلا تتوافر لديهم القاعدة الاقتصادية لإعداد المشروعات الاستثمارية ومعرفة غثِّ المعروض منها من سمينه،وطرق متابعتها وتنفيذها. وهذا، ولله الحمد، زائل تدريجيًا بشكل ملحوظ، وبخاصةٍ وأن المصارف الإسلامية قد وظّفت لديها خبراء اقتصاديين ثقات يُعدِّون مشاريع مدروسة، لتكون بانتظار الأموال الوافدة. (3)

(1) المقصود بالائتمان إسلاميًا: التمويل بالمشاركة والتمويل بالمضاربة، حيث يكون المصرف الإسلامي شريكًا في الأول وربّ مال في الثاني. أما في المصرف الربوي فالائتمان هو التسليف، أي إقراض عملائه بفائدة. مجلة الاقتصاد الإسلامي، بحث المصطلحات المصرفية الإسلامية، بهاء الدين صابر:العدد (29) ، ص39

(2) يشترط المصرف المركزي بقاء نسبة تقابل 2 إلى 10 0/0 من إجمالي ودائع أي مصرف لتكون بمثابة خط الدفاع الأول في حال وقوع خسارة ما، فلا تلحق عملاء المصرف.

(3) السياسة النقدية والمصرفية في الإسلام، د.عدنان خالد التركماني:ص248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت