الصفحة 3 من 221

وعلى سبيل إقامة المشاريع الاستثماريّة، استعاضت المصارف الإسلامية عن تقديم القروض بفائدة بالقروض الحسنة تُقدَّم لأصحاب المشاريع الاستثماريّة، وأحيانًا لذوي الحاجات الاستهلاكيّة على سبيل العون وسدِّ العِوَز.

كما قامت المصارف على صعيد الاستثمار بتمويل العملاء مريدي الاستثمار لا على سبيل القرض الحسن، بل على سبيل المشاركة أو المضاربة.

وبالمقابل فقد وزّعت المصارف الإسلامية أرباحًا غير مضمونة عن الودائع الاستثمارية لديها، بناءً على اعتبارها عاملًا مضاربًا في أموال المودعين، أو شريكًا للمودعين والعمل منها. وقد توسعت المصارف الإسلامية في هذا الجانب على حساب تمويل العملاء مريدي الاستثمار قرضًا أو مضاربة أو إشراكًا، وذلك حفاظًا على سلامة الودائع من وقوعها بأيدي غير أمناء.

وأيًا كان الأمر فقد أريد لهذا الاستثمار أن يكون في المشاريع التنموية التي تعود بالنفع على المجتمع الإسلامي، فيطور البنية الاقتصادية، ويحقق الاكتفاء الذاتي. ولكن ثمة أمور جعلت المصارف الإسلامية تُؤْثِر القيام بعمليات المرابحة، وتركن إليها بدل القيام بالمشاريع الاستثمارية، مع أن عمليات المرابحة لا يمكن أن تُقاس من حيث النفع بالمشاريع الاستثمارية التنموية، بل هي أحيانًا ضارة باقتصاد المجتمع الإسلامي، وذلك عندما تتجه هذه العمليات لتمويل السلع الكمالية والباهظة التكاليف.

أما تلك الأمور فهي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت