الصفحة 19 من 221

ويترتب على هذه العبارات أحكام مختلفة، فإذا قال: بما اشتريت. لم يدخل إلا الثمن، وإن قال: بما قام عليّ. يدخل الثمن والنفقة، لذا كان الخلاف عند الشافعية في إلحاق العبارة الثالثة (رأسمالي) بالعبارة الأولى (اشتريت) أو بالعبارة الثانية (قام عليّ) (1) وسيأتي تفصيل هذا في محله إن شاء الله تعالى.

ب- عبارات بيع المرابحة من حيث النص على الربح:

إما أن يقول البائع:

-بعتك هذا الشيء برأسمالي. أو: بما قام علي وربح كذا، عشرة دراهم مثلًا.

-أو أن يقول: بعتك هذا الشيء برأسمالي. أو: بما قام عليّ على أن أربح فيه عشرة بالمائة مثلًا. أو بكل عشرة دراهم درهمًا.

وهذه الصورة الأخيرة ـ وربح كل عشرة دراهم درهمًا ـ هي المعبَّر عنها في بعض كتب الفقه بده يازده ودوازده. (2)

ويترتب على التفريق بين العبارتين أثرٌ من حيث القول بمشروعية بيع المرابحة إذا ما تمَّ بالعبارة الثانية عند بعض الفقهاء، كما سيأتي.

المبحث الثالث: مشروعية بيع المرابحة:

(1) روضة الطالبين للنووي: 3/527.

(2) دَهْ بفتح الدال وسكون الهاء اسم للعشرة بالفارسيّة.ويازْده بالياء وسكون الزاي:اسم أحد عشر بالفارسيّة،أما دوزاده: فهي اثنا عشر. قال ابن عابدين شارحًا:ده يازده:أي بربح مقداره درهم على عشرة دراهم،فإن كان الثمن الأول عشرين،كان الربح بزيادة درهمين، وإن كان ثلاثين،كان الربح ثلاثة دراهم: 7/352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت