بيع المرابحة بيع صحيح يندرج تحت عامة البيوع الجائزة، ما لم يتخلله ما يجعله فاسدًا أو باطلًا، إذ هو بيع كسائر البيوع التي تنعقد لقصد الربح والنماء، والتي أقرتها الشريعة الإسلامية. قال تعالى: (( وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحرَّمَ الرِّبا ) ) (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبادة بن الصامت (2) : (( الذهب بالذهب، والفضّة بالفضّة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد ؛ فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) ) (3)
(1) من سورة البقرة، الآية (275) .
(2) عبادة بن صامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، ولد سنة38 قبل الهجرة، شهد بيعة العقبة الأولى والثانية، مُعَلِّم أهلِ الصفّة القرآن الكريم، إمام حمص زمن عمر بن الخطاب وقاضيها، توفي بالرملة وقيل ببيت المقدس سنة 34 هـ.الإصابة لابن حجر العسقلاني: 3/624 وما بعدها
(3) أخرج هذا الحديث:
مسلم في صحيحه:3/1211،كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، رقم (1587) .
أبو داود في سننه: 3/248، كتاب البيوع، باب في الصرف، حديث رقم (3349-3350) (طبعة دار الفكر، بتحقيق محي الدين عبد الحميد) .
-الترمذي في السنن: 4/236، كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل كراهية التفاضل فيه، رقم (1240) .
-النسائي في السنن: 4/28، كتاب البيوع، باب بيع الملح بالملح، رقم (6157) .
-ابن ماجه في السنن: 2/757، كتاب التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد، رقم (2254) .