أما المرابحة: فهي مصدر رابح، مشتقة من الربح. والربح لغةً: النماء. وتجارة رابحة: أي يربح فيها. وأربحته على سلعة: أي أعطيته فيها ربحًا. ومنه: بعت الشيء مرابحة، وكذلك اشتريته مرابحة. (1)
فبيع المرابحة، كما عرَّفه أكثر الفقهاء هو: البيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح معلوم. (2)
بيع المرابحة أحد بيوع الأمانة:
يمكن تقسيم البيع باعتبار الثمن إلى بيع مساومة، وبيع أمانة. أمّا بيع المساومة: فهو البيع بالثمن الذي يتفق عليه المتعاقدان دون النظر إلى الثمن الأول.
وأمّا بيع الأمانة: فهو بيع مبناه على أمانة البائع في الإخبار عن الثمن الأول الذي ملك به السلعة. وهذا هو سبب تسميته، وهو أنواع ثلاثة:
بيع التولية: وهو البيع بمثل الثمن الأول، أي برأس المال بغير ربح. فكأن البائع جعل المشتري يتولى مكانه في المبيع. فإن كان البيع لجزء من المبيع بحصته من رأس المال دون ربح، فهو الإشراك.
بيع الوضيعة: وهو البيع بمثل الثمن الأول مع انتقاص مقدار معلوم من الثمن، أي حطّه. واشتقاقه من الوضع وهو الحطُّ والانتقاص. (3)
بيع المرابحة وقد تقدَّم تعريفه.
المبحث الثاني: صورة بيع المرابحة:
صورة هذا البيع: أن يقول أحدهما للآخر:هذا الثوب رأسمالي فيه مائة، بعتك بها وربح عشرة. ويجري بعبارات كثيرة فيما يلي ذكرها.
عبارات بيع المرابحة:
أ-عبارات بيع المرابحة من حيث طريقة الإخبار عن الثمن الأول:
أكثر عبارات المرابحة دورانًا على الألسنة ثلاث:
الأولى: بعتك بما اشتريت وربح كذا.
الثانية: بعتك بما قام علي وربح كذا.
الثالثة: بعتك برأسمالي وربح كذا.
ويخبر في كل عبارة من العبارات السابقة عن المبلغ الذي اشترى به، أو قام عليه، أو رأسماله.
(1) لسان العرب لابن منظور.
(2) فتح القديرلابن الهمام: 6/123، بدائع الصنائع للكاساني: 5/222،حاشية الدسوقي: 3/157
(3) المغني لابن قدامة 6/276.وانظر كشاف القناع للبهوتي: 3/229-230.