الفصل الثالث: أحكام رأس مال المرابحة.
الفصل الرابع: ما يجب بيانه أثناء إبرام عقد المرابحة.
الفصل الخامس: ظهور الخيانة في المرابحة وأحكامها.
الفصل الأول
تعريف بيع المرابحة وصورته ومشروعيته
المبحث الأول: تعريف بيع المرابحة:
البيع لغةً مبادلة الشيء بالشيء. والبيع ضد الشراء، وهما من أسماء الأضداد، إذ يطلق أحدهما على الآخر (1) قال الله تعالى: (( وشَرَوهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدودَةٍ وَكَانوا فيهِ مِنَ الزَّاهِدينَ ) ) (2) أي باعوه. (3) وجاء في المغني لابن قدامة (4) : إن اشتقاق البيع من الباع،لأن كل واحد من المتعاقدين كان يبايع _ أي يمدّ باعه _ صاحبه عند البيع، لذا سمِّي البيع صفقة (5) .
والبيع في اصطلاح الفقهاء: هو مبادلة شيء مرغوب فيه بمثله على وجه مخصوص. أي بالإيجاب والقبول أو بالتعاطي. واحتُرز بقيد (مرغوب فيه) عمّا لا يُرغب فيه شرعًا ولا عرفًا، كالميتة والأصنام. أو هو - أي البيع - مبادلة المال بالمال تمليكًا وتملّكًا. (6) والمراد بالمال: كل ما له قيمة ويُلزم متلفه بضمانه، أو ما لا يطرحه الناس عادةً. (7)
(1) لسان العرب لابن منظور.
(2) من سورة يوسف، الآية: (20) .
(3) تفسير البيضاوي: 3/129.
(4) إبن قدامة: موفق الدين، عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة الجُمَّاعيلي، الحنبلي، الدمشقي، صاحب المغني،ولد بجُمَّاعيل في نابلس سنة 540هـ، رحل إلى دمشق، شيخ الحنابلة في دمشق، إمام في التفسير والفقه والحديث،من كتبه (الكافي) و (المقنع) توفي سنة 620هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي:22/561 وما بعدها.
(5) المغني لابن قدامة: 6/5.
(6) الدر المختار للحصكفي: 7/11،المغني لابن قدامة: 6/5.
(7) الأشباه والنظائر للسيوطي: ص258.