خامسًا / التطبيقات لبيع الحقوق والمنافع ، وأخذت استنساخ [ السيديات ] بدون إذن صاحبها مثالًا .
أولًا
معنى [ الاصطلاح ] ومصادره
لقد دأب الباحثون الشرعيون على ذكر التعاريف اللغوية لمصطلحاتهم أولًا ، ولا شك أن المقصود بالمعنى اللغوي المعنى في اللغة العربية ، لأنها: لغة التشريع الإسلامي ، ولغة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هو معلوم - .
ويقصد بالاصطلاح .. لغةً: الإتِّفاق .
ولفظة الاصطلاح في: [ الاصطلاح ] .. فيها أقوال:
الأول: قيل هو اتفاق قومٍ على تسمية الشيء بإسمٍ ما ، ينقله عن موضعه الأول .
الثاني: قيل هو إخراج اللفظ من معنى لغوي إلى معنى آخر لبيان المراد .
الثالث: قيل هو لفظ معين بين قومٍ معينين [1] .
والأصح مما تقدم ما قيل فيه ، بأنه هو:
إخراج طائفة من الناس معينة لفظًا من الألفاظ عن معناه اللغوي إلى معنى آخر ، وتخصيصه فيه .
قلت / كأني بهذه التعاريف تريد بالاصطلاح: النقل للفظ عن معناه الوضعي بالوضع اللغوي ، إلى معنى مجازي [ بالنقل الإتفاقي ] ، وبالتالي ينتقل إلى الحقيقة [ الاصطلاحية ] والتي يسميها الكاتبون [ الحقيقة العرفية ] [2] .
والحق / أن هناك فرقًا بين الحقيقة العرفية والحقيقة الاصطلاحية ، من جهات:
1-فالاصطلاح يعرف واضعه في الغالب ، والعرف لا يعرف في الغالب .
2-الاصطلاح يعرف مبدؤه في الغالب ، والعرف لا يعرف مبدأه في الغالب .
3-الاصطلاح يظهر دفعه واحدة في الغالب ، والعرف يظهر تدريجيًا في الغالب .
فإن شاع الإصطلاح ، وفشا ، واستقر ، انتقل من الحقيقة الاصطلاحية - العرفية الخاصَّة - إلى الحقيقة العرفية العامة .
ومعلوم أن آية الحقيقة في كل أنواعها ، هي أمران:
الأمر الأول - التبادر عند الإطلاق .
(1) التعريفات للسيِّد الشريف - 22 ، المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية في القاهرة - 1 / 120 .
(2) كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي - 1/314.