وحق التصرف في الأراضي الأميرية أجاز المتأخرون: بيعه ، وإرثه ، والتنازل عنه بعوض ، ومازال العمل بهذا جاريًا في كثير من بلاد الإسلام ، وهو من نتائج تطبيقات الدولة العثمانية ، ونجدهم يسمون بيع هذا الحق بـ [ حق الفراغ في الأراضي الأميرية ] ، وحق الإرث له يسمى [ بحق الانتقال ] [1] .
2.التقسيم الثاني: قسموا الحقوق إلى .. مجردة ، وغير مجردة .
فالحقوق المجردة: تسقط بالإسقاط .. كحقوق الارتفاق مثل: الحق في المرور بأرضٍ للوصول إلى أخرى ، وحق تسريب الماء الزائد في أرضٍ بالمسيل إلى غيرها ، وحق أرضٍ بالشرب من ماء أرضٍ أخرى .. الخ .
وغير المجردة: لا تسقط بالإسقاط بل لابد فيها من النقل ، وهذه تعتبر أموالًا . [2] فغير المجردة لا يجوز أن يسقطها صاحبها إلى غير مالك ، لأنه لا سائبة في الإسلام .. يقول تعالى: { ما جعل الله من بحيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون } [3] .
سابعًا
[ في إمكان اعتبار المنافع أموالًا ]
إن اعتبار المنافع أموالًا ، أمرٌ تقتضيه أحوال الناس في الوقت الحاضر ، وإن الوصول إلى هذه النتيجة هي أمنية كانت -وما تزال - يسعى إليها علماء المذهب ، لأنهم يرون قصور المذهب - في هذه الجزئية - في الرأي المَفْتيِّ به .
(1) راجع: أحكام القانون المدني العراقي ، وأحكام القانون المدني الأردني .
(2) درر الحكام - 3 / 228.
(3) المائدة / 103 .