الصفحة 24 من 28

1.التقسيم الأول: كون الحق ماليًا ، وقد يكون غير ذلك:

فالمالُّي: كما في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمىً فاكتبوه ... وليُمْلِل الذي عليه الحق فإن كان الذي عليه الحق ضعيفًا ... ] [1] .

وهذا موضع اهتمام أحكام المعاملات ، والتي تسمى في زماننا [ بالقانون المدني ] .

والحق غير المالي: هو الذي لا يُعتاض عنه ، وهو أمور كثيرة ... كحق العيش ، وحق إشغال حيز معين ، وحق التمتع بالأمان ، والحقوق السياسية كلها ، وحق الجالس في المسجد بموضعه منه وحق الكسب ، وحق استيفاء الخدمات العامة ، وحق تملك المباحات ، وحق الارتفاق بالمرافق العامة .

وحق المالك في: الوقف ، والهبة ، والتبرع .

وحق الواقف في: التبديل ، والتغيير ، والإعطاء ، والحرمان ، والزيادة ، والنقصان .

وقد تتحول بعض الحقوق إلى حقوقٍ مالية: كالتنازل عن الوظيفة مقابل عوض - أجازه المتأخرون - ، والحق في الوظيفة لصاحبها التي يأخذ عن إشغالها أجرًا .

وحق الحكر: أجاز المتأخرون مبادلته بالمال ، والتنازل عنه ، والايصاء به ، وجريان الإرث فيه [2] .

وجواز الرهن حق لا يُعتاض عنه ، وقد يصبح حقًا يُعتاض عنه .. فالذي يرهن بالدين الموعود بعلة معاوضته ، هو جائز [3] .

وحق الاعتياض عن بعض الحقوق المجردة مما أجازه المتأخرون ، وقد تتحول إلى حقوق مالية ، كالتنازل عن الوظائف .

(1) البقرة / 282.

(2) م331 من قانون العدل والإنصاف في حلِّ مشكلات الأوقاف لقدري باشا ، رد المحتار - 3 / 361.

(3) رد المحتار - 5 / 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت