الصفحة 20 من 28

أو هو: [ موجود يميل إليه الطبع ، ويجري فيه البذل والمنع ] [1] .

أو هو: [ ما يميل إليه الطبع ، ويمكن ادخاره لوقت الحاجة ] [2] .

أو هو: [ عين يجري فيه التنافس والابتذال ] [3] .

وقد أيد هذا الاتجاه [ عبد النبي ألاحمد نكري في دستوره ] ، بقوله:

[ المال: ما من شأنه أن يدخر للإنتفاع به وقت الحاجة ، سواء الانتفاع به مباحًا شرعا كما هو الظاهر ، أو لا كالخمر والخنزير ، فإن أبيح الانتفاع به شرعًا .. فمتقوِّم - بالكسر- ، وإلا فغير متقوِّم ... فالمنفعة: ملك لا مال ، والمنافع لا تقوم بلا إحراز ، ولا إحراز بلا بقاء ، ولا بقاء للأعراض .

فان قيل: إن لم يكن المنافع متقومَّة ، فكيف يرد عقد الإيجار على المنافع ؟ .

قلنا: إقامة العين مقامها ، والتوضيح في التوضيح [4] ] [5] .

قلت / إن هذا التعريف الغالب ، والاتجاه السائد ليس هو كل ما في فقه الأحناف ، بل إن المنقول عن متقدميهم غير هذا ، فالمنقول عن محمد بن الحسن الشيباني [6] :

(1) رد المحتار - 5 / 50 .

(2) رد المحتار -4 / 501 .

(3) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر للشرنبلالي _ نقلًا عن المرجع السابق .

(4) أي: بيان ذلك في كتاب ... [ التوضيح على التلويح ] في أصول الفقه .

(5) دستور العلماء - 1 / 188 .

(6) محمد بن الحسن الشيباني من أبرز تلاميذ الإمام أبي حنيفة ، وهو الذي دوَّن مذهبه ونقله إلى الناس بكتبه ، وهي نوعان: ظاهر الرواية .. وهي المنقولة عن إمام المذهب بإسنادٍ ظاهر ، وكتب النوادر .. وهي التي إسنادها لم يصل إلى تلك الدرجة من الضبط حين النقل 'ن إمام المذهب ، يقول ابن عابدين:

وكتب ظاهر الرواية ستًا أتت لكل قولٍ ثابتٍ عنهم حَوَت

صنَّفها محمد الشيباني حرَّر فيها المذهب النعماني

الجامع الصغير والكبير والسير الكبير والصغير

ثم الزيادات مع المبسوط تواترت بالسند المضبوط

وبعدها مسائل النوادر إسنادها في الكتب غير ظاهر

راجع: منظومة رسم المفتي من مجموع رسائل ابن عابدين ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت