ومال إلى هذا الاتجاه الكمال بن الهمام [1] فيقول:"الملك: قدرة يثبتها الشارع ابتداءً على التصرف" [2] .
وقد أضاف ابن نجيم صاحب الأشباه والنظائر - بعد نقله للتعريف - عبارة: إلا لمانع [3] ، وكأنه احترز عمن يملك ولا يتصرف: كالمجنون ، والسفيه ، والمعتوه ، والصبي .
3-وفي تعريفات السيد الشريف: الملك .. اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلِقًا لتصرفه فيه ، وحاجزًا عن تصرف غيره فيه [4] .
وفي الوقاية لصدر الشريعة [5] مثل ما تقدم عن تعريفات السيِّد الشريف ، إذ يقول: الملك اتصال شرعي بين الإنسان والشيء ، يطلق تصرفه ويمنع غيره فيه .
فكأنما ما أجاز الشارع إمكان تملكه فهو [ ملك ] .. وإلا فلا ، وكونه علاقة أو اتصال بين الإنسان و [ شيء ] فهو يعم كل موجود أو ممكن الوجود - على ما علمنا من معنى الشيء - فكلها تكون ملكًا ، أعيانا أو منافع ، وهذا ما أيدته المجلة [6] .
رابعًا
[ معنى المنفعة ]
في اللغة /
النفع: ضد الضرر .
نقول: نفعته نفعًا ، وانتفعت بكذا [7] .
ونفعه نفعًا: أفاده ، وأوصل إليه خيرًا .
وهو: نافع ، ونفّاع .
والنفع: الخير ، وما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبِهِ [8] .
(1) الكمال بن الهمام الحنفي هو: محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي الرومي ثم السكندري ، فقيه حنفي مشهور ، له مؤلفات عديدة ، ت سنة 861 هـ . [ راجع: الفوائد البهية في تراجم الحنفية - 280 ، الأعلام - 7 / 132 ] .
(2) فتح القدير- 5 / 74.
(3) الأشباه - 346.
(4) التعريفات - 155.
(5) صدر الشريعة: هو أحمد بن عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة ، وهو: [ صدر الشريعة الأكبر ] تمييزًا له عن: [ صدر الشريعة الأصغر ] وهو: عبيد الله بن مسعود بن محمود تاج الشريعة . [ راجع: النافع الكبير - 9 ] .
(6) مجلة الأحكام العدلية.- الموضع السابق .
(7) العين للفراهيدي - 2 / 158 .
(8) الوسيط - 2 / 942 .