وعلى هذا فما ذهب إليه بعض الحنفية ، من: اعتبار الشيء اسمًا عامًا لكل موجود فقط ، دون المعدوم ، هو في واقِعِهِ: [ حقيقة اصطلاحية ] ، جرتهم إليه مسألة كلامية معروفة ، فإذا جردنا المسألة من ذلك الجانب الكلامي ، وجعلنا للمصطلح وجهين بحسب الاستعمال ، - وهذا ممكن - نكون قد جعلنا لمعنى [ الشيء ] في المعاملات معنىً ، وفي مجال الاعتقاد آخر ... ولا ضير في هذا قط [1] .
ثالثًا
[ الملك ]
هو في اللغة ، من:
مَلكهُ يملِكُهُ ملكا - مثلثة الميم - ، وَملَكه - محركةً - ، ومُلكه - بضم اللام أو يثلث بأخذ الحركات الثلاث -: احتواه قادرًا على الاستبداد به .
وماله ملكٌ - بالميم المثلثة الحركات - ويحرك ، وبضمتين - للميم واللام -: شيءٌ يملكُهُ . وأملكه الشيء وملكهُ إياه تمليكًا: بمعنىً .
ولي في الوادي ملك - بتثليث حركة الميم - ويحرَّك: أي مرعىً ومشربٌ ومالٌ .
أو هي: البئر يحفرها وينفرد بها .
وقولهم: الماء مَلِكُ أمرٍ - محرّكة -: لأنهم إذا كان معهم ماء فقد ملكوا أمر أنفسهم .
وليس لهم ملك - بتثليث الميم -: ليس لهم ماء .
وملكنا الماء: أروانا.
وهذا مُلك يميني - بتثليث الميم - ، ومَلْكَةُ يميني ، وأعطاني من ملكه - مثلثة -: مما يقدر عليه [2] .
وفي القاموس الوسيط /
مَلَك الشيء مُلْكًا: حازه وانفرد بالتصرف فيه ، فهو مالك ، وجمعه ... مُلَّكٌ ومُلاّك .
وامتلاك الشيء: مُلْكُهُ .
والملك - بتثليث الميم: ما يُملك ويتصرف فيه ، ويذكر ويؤنث [3] .
وفي التنزيل العزيز: { ولله مُلك السماوات والأرض ... } [4] .
وفي الاصطلاح /
(1) راجع أصول البزدوي - 1 / 35 .
(2) القاموس للفيروز آبادي -3/330 ، مختار الصحاح -633.
(3) القاموس الوسيط -2/886 ، وراجع اللسان لأبن منظور -10/492.
(4) آل عمران / 189 . .