ثم يرد الإمام أبي الثناء الآلوسي في تفسيره على من ادَّعى عدم إمكان إطلاقه على المعدوم بإسهاب .
إذن / نفهم ان [ الشيء ] يمكن إطلاقه لغةً واستعمالًا على: الموجود ، والمعدوم ، والممكن ، والواجب ... فكلها أشياء .
ويؤيد ما تقدم النصوص الكثيرة من الكتاب الكريم ، والتي تدل كثرتها على حقيقة معناها . فآيات: { ... إن الله بكل شيء محيط } [1] ، و { ... بكل شيء عليم } [2] ، تدل على إحاطة علمه جل وعلا: بالجوهر الكائن ، وبالعرض الممكن ، وبغير ذلك على ما علمنا من علم الله تعالى ، فيستقيم هذا من غير نزاع .
أما في الاصطلاح ...
فقيل ... الشيء: الموجود الثابت المحقق في الخارج [3] .
فاللفظة تطلق على كل موجود ، ملموس محسوس أو غيره ، يؤيده ما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - في حكم صرف النقود ، بقوله: [ لا بأس فيما إذا افترقتما وليس بينكما شيء ] ، أي: تصرف ، أو عمل ... فسماه شيئًا [4] .
وفي مجلة الأحكام العدلية: [ الملك ما ملكه الإنسان ، سواء أكان أعيانا ، أو منافع ، أي هو الشيء الذي يكون مملوكًا بحيث يمكن التصرف يه على وجه الاختصاص ] [5] .
فالشيء أعم ، والملك أخص ... وهو: ما أختص به الإنسان من أشياء ، فكل موجود أو ممكن الوجود إذا عبِّر عنه فهو شيء ، سواءٌ أكان: منفعة ، أو حقًا ، أو غيره .
فالمنفعة يمكن ان تكون ملكًا ولا خلاف ، وهي شيء ولا خلاف . فالمعنى اللغوي ملاحظ في الاصطلاح ، فما جاز التصرف به على وجه الاختصاص هو ملك ، وما عداه شيء لكنه ليس ملكًا ، ويمكن أن يملك .
(1) فصلت / 54 .
(2) البقرة / 231 و المائدة / 54 .
(3) المُغْرِب شرح المُعرِب للمطرزي - 260 ، التعريفات - 214.
(4) المغرب - 260.
(5) المادة [ 125 ] .