? وبعد ذلك يبدأ كل طرف بعرض وبيان موقفه وهي إحدى النقاط بالغة الأهمية إذ أن الخلاف قد يكون قد نشب بين الجانبين منذ شهور كما انه يرجح أن يكون الاتصال قد انقطع بينهما ؛ أما الآن فقد أصبح كل طرف قادرا على شرح قضيته مباشرة للطرف الآخر وهي نقطة نفسية وحساسة وبالغة الأهمية بالنسبة للطرفين إذ أن كل طرف سيشعر بالارتياح بعد أن افرغ كل ما في جعبته وهذا يعني أن الحالة المعنوية لكلا الطرفين قد باتت مرتفعة وأن الطريق قد أصبح ممهدًا للتوصل إلى حل وسط .
? فإن قام احد الطرفين بطرح نقطة ما لإثارة الجدل ولكن بدون دليل فيجب أن يذكره المصلح بلطف بأنه لا يصح التعامل إلا مع الحقائق المثبتة وأن الظنون والتخمينات لا يعتد بها .
سادسا: فإذا تم الاتفاق والتراضي والوصول إلى حل مقبول من الطرفين فيجب التنبه إلى أمور:
? الحذر من إلحاق الضرر بأيٍ من الخصوم:
وذلك بالحرص على ألاّ يترتب على الإصلاح إضرار بأحد الأطراف قال رسول الله صل الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) ، ولا بد حتى في الصلح من مراعاة العدل وعدم الظلم والتعدي قال تعالى ( ....فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين ) [الحجرات: 9] .
? ضرورة الرضا على ما تم الاتفاق عليه من قبل الخصوم:
لان المقصود من الصلح هو إنهاء الخصومة وقطعها فإذا انعدم التراضي وأجبر أحد الطرفين على ما لا يريد ظل النزاع قائما ولم تحصل فائدة جهود الإصلاح ثم إن الصلح يكون فيه غالبا تنازل عن بعض حق المدعى وهذا تبرع والتبرع لا يكون إلا برضا من الشخص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) .
سابعا: بعد الاتفاق والتصالح:
? مشروعية توثيق عقد الصلح والإشهاد عليه: