فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

فيحسن بالمصلح أن يُذكِّر الأطراف المتخاصمة بالعاقبة ؛ فيذكرهم بعاقبة الخصومة , وما تجلبه من الشقاق , وتوارث العداوات , واشتغال القلوب , وغفلتها عن مصالحها . ويذكرهم كذلك بالعاقبة الحميدة للصلح في الدنيا والآخرة , ويسوق لهم الآثار الواردة في ذلك كقوله - تعالى -: ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) [البقرة: 237] وكقوله: ( وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ ) [آل عمران: 134] وكقوله: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) [الشورى: 40] . ويسوق لهم قصصًا لأناس عفوا , فحصل لهم من العز, والخير ما حصل . وهكذا ...

? والتأكيد على أن الصلح في غالب أحواله فيه تضحية وتنازل من الجانبين:

ونزول عن بعض الحق المدعى لذا فهو يغلب عليه عدم الرضى الكامل والباطن بين المتصالحين أو احدهما إلا انه بمقابل ذلك يبين لهم ما يحصل للمتصالحين بعد إبرامه من إنهاء النزاع واستحقاق لما اتفق عليه مما ينتج عنه من استقرار للأملاك والحقوق وزوال الخصومات واختصار للجهد والوقت وإصلاح ذات البين .

? ويحرص على التركيز على أهمية الأمور الآتية:

يجب أن يؤكد أنه ليس قاضيا أو حكما وأن هدفه الإصلاح وأنهم لم يجتمعوا في هذا المكان كي يسعى احد الأطراف لإقناعه أو إقناع الطرف الأخر بأنه هو المصيب وأن الأخر هو المخطئ كما يجب أن يخبرهم أن الصلح لن يؤتي ثماره إن أصر احد الطرفين على التعنت والتمسك بوضعه المبدئي في محاولة لإثبات خطأ الطرف الأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت