فلا تعتمد إلا على الحقائق الثابتة لا على العواطف والتخمينات والآراء والإشاعات أو المشاعر فهذه رغم أنها أشياء مؤثرة في القضية إلا أنها تعتبر ثانوية للمشكلة في حد ذاتها وعرضه للإنكار والرفض أما الحقائق فمن الصعب الجدل بشأنها .
? ضرورة معرفة الأسباب الحقيقية للخصام:
يجب أن تضع في الحسبان دائما أن السبيل إلى الإصلاح بين المتخاصمين وإنهائه تماما هو معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نشوب الخصام فان استطعت أن تعرفها وتعالجها بشكل يرضي الطرفين كان ما بقي سهل وتضمن بذلك أن يدوم الصلح بينهما أما إذا قمت فقط بوعظهم ونصحهم والإلحاح عليهم بجاهك فقد يستجيبون لك حياءًا ويتصالحون صلحا صوريًا ثم ما يلبث أن يرجع الخصام مثل ما كان وأشد .
ومما يجدر التنبيه إليه أن أطراف النزاع قد يجدون صعوبة في تقديم المعلومات أو إيضاح الأسباب الحقيقية التي ليست في صالحهم . فعليك اكتشافها بنفسك واختبار المعلومات المقدمة لك بطريقتك .
? التنبه إلى المعوقات والصعوبات والاستعداد لها:
لا يكن في ظنك أن سبيل الإصلاح بين الناس ممهد ومتيسر لكل مصلح وأنه سيستجاب لك في كل ما تطلبه وتنصح به بل عليك أن تعود نفسك وتوطنها على مواجهة الصعوبات والعقبات والمعوقات الكثيرة والتي منها على سبيل مثال لا الحصر: تعنت الخصوم أو احدهما وعدم تنازلهم أو تقبلهم للإصلاح أو عدم تجاوب الخصمين أو أحدهما في إبداء الأسباب الحقيقة للنزاع أو ، أو عدم الحضور لمحاولة تقريب وجهات النظر بينهما · أو تدخل الأقارب أو المعارف بين المتخاصمين بحسن أو بسوء نية ؛ أو محاولة الخداع والكذب والخلط في الدعاوى ·
? ضرورة الحياد والاستقلالية:
في تعاملك مع الأطراف والتنبه إلى محاولات أطراف الخصومة لجرك كي تنحاز إلى جانبه وتبني موقفه والدفاع عنه ؛ حافظ دائما على استقلالك وابق محايدا وحافظ على مسافة واحدة معهم حتى لا تفقد قدرتك على التأثير والإقناع .