وذلك بإنزالهم منازلهم ، ومناداتهم بأحب أسمائهم إليهم ، والحذر من انتقاصهم ، أو الحطّ من أقدارهم .
? الحذر من الوقيعة بأحد الخصمين عند الآخر:
حتى لو كان ذلك مجاملة ومسايرة لخصمه فهذا منافي لما يجب على المصلح أن يتصف به وهو ضرب من الغيبة المحرمة , ولأنهما ربما اصطلحا، فأخبر كل واحد منهما بما قلته في صاحبه ؛ فتحصل على الضرر من غير ما فائدة ، وقديمًا قيل:
كم صاحبٍ عاديتَه في صاحبٍ فتصالحا وبقيتَ في الأعداء
? في كل الخطوات عليك دائما بالوعظ والنصيحة وتذكير الخصوم بالعاقبة:
فيحسن بالمصلح أن يُذكِّر الأطراف المتخاصمة بالعاقبة ؛ فيذكرهم بعاقبة الخصومة , وما تجلبه من الشقاق , وتوارث العداوات , واشتغال القلوب , وغفلتها عن مصالحها . ويذكرهم كذلك بالعاقبة الحميدة للصلح في الدنيا والآخرة , ويسوق لهم الآثار الواردة في ذلك كقوله تعالى -: ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) [البقرة: 237] وكقوله: ( وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ ) [آل عمران: 134] وكقوله: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) [الشورى: 40] . ويسوق لهم قصصًا لأناس عفوا , فحصل لهم من العز , والخير ما حصل ... فذلك يبعث النفوس إلى الإقصار عن التمادي في الخصام . ولا بأس بالإطالة في النصح والوعظ والإكثار من ذكر الآيات والأحاديث إذا دعت الحاجة .
? عليك بحسن الاستماع:
لأن كلَّ طرف من الأطراف يزعم أنه على حق ، وأن صاحبه على باطل ؛ فيحتاج كلُّ واحد منهما إلى مَنْ يَستمع إليه ، ويرفق به ، ويأخذ ويعطي معه . بل إن بعض الخصوم يكفيه أن يفرغ ما في نفسه من غيظ ، أو كلام ؛ فيشعر بعد ذلك بالراحة ، ويكون مستعدًا لما يُراد منه .
? أهمية تحديد المشكلة بدقة: