فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

يجب اختيار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين حتى يؤتي الصلح ثماره ويكون أوقع في النفوس وأحيانا يفضل أن لا تبدأ بالإصلاح حتى تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما لكن إذا أبيت إلا التدخل فعليك بتهدئة النفوس وجبر الخواطر ونزع فتيل الغضب أولا .

? التدرج في عرض الصلح:

أن يكون الحديث والسعي على مراحل متدرجة وجرعات ، تبدأ خفيفة ، ثم تكثف بعد ذلك ، فيستحسن التمهيد للموضوع ، وجس النبض ، ثم المعاودة بعد مدة من الزمن ، ثم يكثف الجهد بعد ذلك ؛ ويتأكد التدرج في القضايا المستعصية و الخصوم المتعنتين·

? الحذر من اليأس:

فربما حاولت المحاولة الأولى ، وبذلت وسعك في معالجة المشكلة فأخفقت ؛ فإن كنت قصير النَّفَس ، ضيق الصدر أيست من العلاج ، وتركت المحاولة إلى غير رجعة . أما إذا أخذت بسياسة النفس الطويل ، وتدرّجت في مراحل العلاج مرحلة مرحلة أوشكت أن تصل إلى مبتغاك .

? سلوك مسلك النجوى والمسارّة:

إن من الخير في باب الإصلاح بين الناس أن يسلك به المصلح مسلك النجوى والمسارّة فإن من الناس من يصر على أن تكون المبادرة من خصمه وآخر يتأذى من نشر مشاكله أمام الناس ومن المعلوم أنه كلما ضاق نطاق الخلاف كان من السهل القضاء عليه فلذلك تفضل النجوى في الإصلاح قال تعالى ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) [النساء: 114] .

? الوضوح والصراحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت