فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

ومراحله ومتطلبات كل مرحلة والتنبيهات المتعلقة بها:

أولا: قواعد وأساسيات عند العلم بالخصومة وقبل البدء بالسعي في الإصلاح بين الناس:

? العلم المتيقن بوقوع الخصومة:

لابد على الراغب في الإصلاح بين الخصوم أن يكون ذا علم متيقن بوقوع الخصومة .

? التصور العام للقضية:

فلا بد للمصلح إذا أراد الدخول في قضية ما - أن يكون على تصور عام لها ؛ إذ كيف يدخل في مجاهل ، ومفاوز لا يدرك غورها، ولا يسبر مسالكها ؟ . فلا بد - إذًا - من تصور القضية ، ومعرفة أطرافها ، وأحوال أصحابها ، وما يكتنفها من غموض ، وظروف ومن ثم ينظر في إمكانية الدخول فيها وهي الخطوة التالية .

? النظر في إمكان الدخول في القضية:

فإذا تصور المصلح القضية تصورا عاما نظر في إمكان الدخول فيها ، وجدوى السعي في حلها . وقد يحتاج إلى الاستشارة والاستخارة ؛ فربما تكون القضية فوق طاقته ، وربما يكون دخوله فيها كعدمه ، بل ربما لحقه ضرر دون أدنى فائدة . ومن هنا كان التحري ، والتروي ، وحسن النظر متحتمًا قبل الدخول في القضية .

? ألاّ تدخل في قضية بشرط النجاح:

بل عليك - أيها المصلح - بذل الوسع ، واستنفاد الطاقة ، ثم بعد ذلك وطّن نفسك على أن محاولاتك ربما لا تفلح ؛ فلا يكبر عليك ذلك ، وأعلم بأنك مأجور مثاب ، وليس من شرط الإصلاح إدراك النجاح ، وليكنْ شعارك ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) [هود: 88] .

? الدعاء وسؤال الله التوفيق:

فمهما بلغ الإنسان من الكياسة والفطنة ، والسياسة ، وحسن التصرف - فإنه لا يستغني عن توفيق الله ولطفه ، وإعانته ؛ فليلجأ المصلح إلى ربه وليسأله التوفيق ، والتسديد , واللطف ، فإنه - عز وجل - يجيب من دعاه ، ويعين من استعان به ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) [غافر: 60] .

? اختيار الوقت المناسب للصلح وعدم العجلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت