أولا: إذا لم تكن تريد الشعبية و لست تريد المنصب كما نفيت ذلك أيضا , فأنت تريد الجنة بعملك هذا إذن ؟ لستُ من الحراس على باب الجنة , و عَلِم الله أننا نتمنى لكل إنسان أن يهديه الله عز و جل سواء السبيل و أن يكون من أهل الجنة , هذا ما يعلمه الله من قلوبنا , حتى الذين أساءوا و ظلموا , نتمنى لهم أن يهديهم الله عز و جل إلى سواء السبيل ، و أن يرفعوا الرايات البيضاء و يعلنوا ولاءهم للإسلام و أهله صدقًا بقولهم و فعلهم لا بمجرد التمسح بألفاظ و عبارات إسلامية , علم الله أننا نتمنى أن يهديهم الله عز و جل ..
لكن أعمالَ كثيرة مما تعملها , ليست من الأعمال التي شرعها الله للوصول إلى الجنة..
ثانيًا: لم هذا الزخم الهائل من الكتابات , حتى كثرت مقالاتك و مقابلاتك و قصائدك و تعليقاتك و مشاركاتك , حتى إن بعض الصحف لو لم تصلها المقالة ما صدرت ذلك اليوم أو تأخر صدورها , فضلًا عن المجلات الأسبوعية و الشهرية و الكتب و أخيرا ..الأشرطة!
حتى تجار الكاسيت كما يسميهم هذا التعيس , لم ترض إلا أن تشاركهم في عملهم , الذي لم يبق بأيديهم غيره , و كأنك تندب حظك العاثر حين تقول في اليوميات: ( جاء دوري , استمعت إلى كاسيت بصوتي القبيح يحتوي على الرسائل التي كتبتها بعد الاحتلال , و هاأنا أصنّف نفسي دون تردد من مجاهدي الكاسيت , رحم الله امرئ عرف قدر نفسه , و ها أنا عرفت قدر نفسي , جبان خاف الموت في المعركة ، فآثر السلامة في الكاسيت , و أنا على خلاف زملاء المهنة من مجاهدي الكاسيت , أحمد الله على أن جعل البترول ضروريا للعالم كله .. ) .
كأنك تلمح إلى عدم انتشار شريطك , و سبب ذلك تعزوه إلى قبح صوتك كما وصفت , اسمح لي أن أقدم رأيي المتواضع فأقول: أولًا ، السعر غالي , الشريط بعشرين هو و الكتاب و المضمون واحد , لأن الكتاب مفرغ في شريط , فلماذا يُقرن بينهما في كيس واحد ؟