وبفاعله مبتدأ على ما سنبين.
ولأجل كونه قسمين أتى المصنف في حدّه له ب (أو) الدالة على التقسيم فيه، وكأن حدّه هذا في قوة حدّين، فكأنه قال: القسم الأول هو المجرد.. إلى آخره والقسم الثاني هو الوصف.. إلى آخره.
فقوله: (المجرد عن العوامل اللفظية) أي النواسخ للابتداء التي هي إن وكان وكاد وظن وما وأخوات كلٍّ منها، وغير النواسخ1، وسنوضح ذلك عند شرح الأمثلة.
وقوله: (مخبرا عنه) يخرج الأسماء التي لا تركب2، فإنه يصدق عليها أنها مجردة عن العوامل اللفظية، فبذكر الإخبار خرجت.
وقوله: (أو وصفًا) إلى آخره إشارة3 إلى القسم الثاني، يعني أن المبتدأ يكون مجردا عن العوامل اللفظية، وهو وصف رافع لمكتفى به.
والمراد بالوصف اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبَّهة4.
1 مثل الحروف الزائدة الداخلة على المبتدأ، نحو (بحسبك درهم) وسيذكر الشارح ذلك في ص 362.
2 في (ج) : لم تركب. والمراد بها الأعداد المسرودة، نحو (واحد) (اثنان) وكذلك الأسماء قبل تركيبها في الجمل، مثل (زيد) ، (عمرو) ونحو ذلك. ينظر شرح الكافية للرضي 1 / 76.
3 في (ج) : أشار.
4 ويدخل في ذلك المنسوب، نحو (أقرشي أبواك) لأنه في منزلة الصفة. ينظر التصريح على التوضيح 1/56