الدلالة على تثنيته وجمعه، وما الفرق؟
فالجواب أن تثنية الفاعل وجمعه يُعْلمان من لفظه، وتأنيثه قد لا يعلم من لفظه، بأن يكون مقدر التأنيث1.
تنبيه:
يؤخذ من قوله: (وشذّ..) إلى آخره أن هذه اللواحق للأفعال على هذه اللغة2 حروف دلُّوا بها على التثنية والجمع، إذْ لو كانت ضمائر، وكانت الظواهر بعدها أبدالا أو مبتدآت لما صحّ الحكم على ذلك بالشذوذ والخروج3 عن غالب اللغات، لما تقدم من أن تقديم الخبر على المبتدأ أو الإبدال لا يختصمان بأحد4 والله أعلم
ص: الثالث المبتدأ، وهو المجرد عن العوامل اللفظية مخبرا عنه أو وصفا رافعا5 لمكتفى به.
ش: الثالث من المرفوعات المبتدأ، وهو قسمان:
مبتدأ له خبر، وهو الأكثر، ومبتدأ ليس له خبر ألبتة6، وإنما تم به
1 كما في هند وسعاد.
2 وهي لغة (أكلوني البراغيث) .
3 في (أ) و (ب) : (للخروج) . والمثبت من (ج) .
4 في (أ) و (ب) : (لايختصان بواحد) والمثبت من (ص) . والمراد لايختصان بلغة قوم عن آخرين بل يجوز تقديم الخبر على المبتدأ والإبدال منه عند جميع العرب.
5 في (ج) : (أو وصف رافع) .
(ألبتة) همزتها همزة قطع، وأصلها المصدر (بتا) زيدت عليها (أل) وأنثت.
قال في تاج العروس 1/534:" (لا أفعله ألبتة) بقطع الهمزة كما في نسختنا وضبط في (الصحاح) بوصلها". ثم ذكر فيها خلافا. وأن بعضهم جعلها همزة وصل.