= لكن الحديث صحيح ثابت: فله طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه ... نذكر هنا بعضها: فمنها:
1 -رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه هريرة مرفوعًا: (يأتى على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون .... ) أخرجه مسلم [1381] ، وابن حبان [3734] و [6775] ، وأبو نعيم في"مستخرجه على مسلم" [3195] ، وابن أبى خيثمة في"تاريخه" [رقم 1317/ طبعة دار الفاروق] . وغيرهم.
2 -ومنها: ما رواه أبو صالح مولى السعيديين عن أبى هريرة مرفوعًا: (إن رجالًا يستنفرون عشائرهم، يقولون: الخير الخير، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ... ) أخرجه أحمد [2/ 439] ، والبيهقى في"الشعب" [3/ رقم 4179] ، من طريقين عن هاشم بن هاشم الزهرى المدنى عن أبى صالح به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وأبو صالح شيخ صالح، روى عنه جماعة؛ وقال أبو زرعة:"لا بأس به"كما في"الجرح والتعديل" [9/ 392] ، ونقل المعلق على"مسند أحمد" [15/ 418/ طبعة الرسالة] ، عن ابن حبان أنه ذكره في"الثقات" [5/ 590] .
3 -ومنها: ما رواه حماد بن سلمة عن عمار بن أبى عمار عن أبى هريرة مرفوعًا: (ليخرجن من المدينة رجال رغبة عنها، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) أخرجه أحمد [2/ 464، 465] ، والطيالسى [2477] ، وابن راهويه [364] ، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة به.
قلتُ: وسنده جيد، رجاله رجال مسلم.
4 -ومنها: ما رواه فليح بن سليمان عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبى هريرة مرفوعًا: (تفتح البلاد والأمصار؛ فيقول الرجال لإخوانهم: هلموا إلى الريف، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ... ) أخرجه أحمد [2/ 338] ، وابن أبى خيثمة في"تاريخه" [رقم 1331/ طبعة دار الفاروق] ، كلاهما من طريقين عن فليح به.
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات؛ وفليح متكلم فيه بما يوجب رد حديثه على التحقيق.
5 -ومنها: ما رواه ابن لهيعة عن ابن الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى بن النضر الأنصارى المدنى عن أبى هريرة مرفوعًا: (تفتح الأرياف، فيأتى ناس إلى معارفهم؛ فيذهبون معهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون .... ) أخرجه أحمد [2/ 349] ، من طريق حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة به. =