= في"شرح المعانى" [2/ 28] ، وخيثمة في"حديثه" [ص 189] ، والطبرى في"تهذيب الآثار" [رقم/ 1208] ، وأبو عبيد في"الأموال" [رقم 985] ، وابن زنجويه في"الأموال" [رقم 1476] ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" [ص 214] ، والخطيب في"تاريخه" [7/ 141] ، وجماعة كثيرة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث الأعور عن علي به نحوه. وهو عند جماعة في سياق أتم.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. والحارث الأعور: تابعى فقيه ضعيف؛ نقموا عليه تشيعه؛ ومن كذَّبه فذلك لشئ غير الحديث! وقد وثقه ابن معين - في رواية - وأحمد بن صالح، وأثنى عليه جماعة. وضعفه سائر النقاد. والصواب في شأنه: أنه شيخ ضعيف لا يحتج بحديثه، وليس بالواهى، بل يكتب حديثه وينْظر فيه. وقد اختلف على أبى إسحاق في سنده. فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى. وخالفهم آخرون فرووه عنه فقالوا: عن عاصم بن ضمرة عن علي به مرفوعًا. فأبدلوا"الحارث الأعور"بـ:"عاصم بن ضمرة"! هكذا أخرجه أبو داود [1574] ، والنسائى [2477] ، والترمذى [620] ، وجماعة كثيرة، من طرق عن أبى إسحاق عن عاصم عن علي به ...
قال الترمذى في"سننه" [3/ 16] ، بعد أن ذكر هذا الاختلاف:"وسألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فقال: كلاهما - يعنى الوجهين الماضيين - عندى صحيح عن أبى إسحاق؛ يحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا".
قلتُ: ومثله قال الدارقطنى في"العلل" [3/ 159] . وهو الصواب إن شاء الله. لكن اختلف على أبى إسحاق في رفعه ووقفه من الوجهين جميعًا! فرواه أكثرهم عنه على الوجهين مرفوعًا به ... ورواه جماعه آخرون: عن أبى إسحاق على الوجهين - أيضًا - فوقفوه على على به. ذكره أبو داود في"سننه" [1/ 494] ، وابن عبد البر في"الاستذكار" [3/ 130] ، وأشار إليه الترمذى. ونقل الحافظ في"التلخيص" [2/ 173] ، عن الدارقطنى أنه قال:"الصواب وقفه".
قلتُ: وهذا لم أجده في"علله" [3/ 156، 157، 158، 159، 160] . والأشبه: أن الوقف والرفع كلاهما محفوظان من حديث أبى إسحاق. على أن الوقف لا ينافى الرفع، كما شرحناه في غير هذا المكان، لا سيما والرافعون له ثقات. وقد حسنه الحافظ في"الفتح" [3/ 327] ، من طريق عاصم بن ضمرة عن علي به ... وهذا إسناد صالح حقًا. ولسياق المؤلف: شاهد في"الصحيحين"من حديث أبى هريرة.