300 -وبه، عن عليٍّ، يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم: قضى بالدين قبل الوصية، قال: وأنتم تقرؤون الوصية قبل الدين.
300 -ضعيف: أخرجه البخارى [3/ 1010] ، معلقًا، ووصله الترمذى [2094] ، وابن ماجه [2715] ، وأحمد [1/ 79] ، والحاكم [4/ 373] ، والدارقطنى في"سننه" [4/ 86] ، والطيالسى [179] ،، والبزار [839] ، وعبد الرزاق [19003] ، وابن أبى شيبة [29054] ، والبيهقى [12108] ، والحميدى [56] ، وابن الجارود [950] ، وابن المبارك في مسنده [رقم 165] ، والمروزى في"السنة" [رقم 265] ، والطبرانى في"الأوسط" [5/ رقم 5156] ، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به نحوه. وهو عند جماعة في سياق أتم.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. قال الترمذى:"هذا لا نعرفه إلا من حديث أبى إسحاق عن الحارث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث". وتعقبه ابن كثير في تفسيره [1/ 607] ، فقال:"قلتُ: لكن كان - يعنى الحارث - حافظًا للفرائض معتنيًا بها وبالحساب ..".
قلتُ: وهو كذلك؛ غير أن هذه الصفات لا تكسب صاحبها الضبط والإتقان في الرواية. وفى الفقهاء جماعة كبار ضعَّفهم النقاد لسوء حفظهم، وقلة ضبطهم، مع الاعتراف لهم بالتفقه في الآثار، والسعة في العلم. والحارث من هذا الضرب، وقد انفرد بهذا الحديث عن أبى إسحاق، وقد تواترت كلمات نقاد الصنَّعة على تضعيف هذا الحديث؛ لتفرد الحارث به.
فقال البيهقى:"امتناع أهل الحديث عن إثبات هذا لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي رضى الله عنه، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه".
فإن قيل: قد تابعه عاصم بن ضمرة عند الدارقطنى في"سننه" [4/ 97] ، والبيهقى في"سننه" [12343] ، وابن عدى في"الكامل" [7/ 190] ، والخطيب في الموضح [2/ 88] ، فماذا تقولون؟!
قلنا: هذه متابعة لا يفرح بها إلا من لا يدرى ما وراء الأكمة، والذى رواه عن أبى إسحاق هكذا، هو يحيى بن أبى أنيسة الذي كذبه أخوه زيدٌ بخط عريض، وضعفه جمهرة النقاد وأسقطه آخرون؛ فكيف وقد خالفه الحفاظ الذين رووه عن أبى إسحاق على الوجه الأول؟!
والحديث: وإن ضعف جماعة إسناده؛ إلا أنهم صححوا متنه؛ لكون الإجماع قد انعقد على وفْق ما رواه الحارث! فقال الحافظ في"الفتح" [5/ 377] ، بعد أن عزى الحديث للترمذى =