289 -حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاءٍ، عن عبد الله بن يسارٍ، أن عمرو بن حريثٍ عاد الحسن بن علي، فقال له عليٌّ: أتعود حسنًا وفى النفس ما فيها؟ فقال: يا على، إنك لست برب قلبى تصرفه حيت تشاء، قال: أما إن ذلك لا يمنعنى أن أؤدى إليك النصيحة، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من مُسْلمٍ يَعودُ مَريضًا إِلا صَلَّى عَلَيْه سبعونَ أَلْفَ مَلَكٍ أَيَّةَ ساعَات النَّهار حتى يُمْسى، وأيَّةَ سَاعَاتِ اللَّيلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ".
= وابن عبد البر في"التمهيد" [23/ 268] ، وجماعة، من طرق عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن مسعود بن الحكم عن علي به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة. ومسعود بن الحكم من جلة التابعين وكبارهم، كما يقول ابن عبد البر.
وقال الذهبى:"كبير القدر"، ومثله ليس بحاجة إلى توثيق الواقدى الكذاب له، وقد ولد في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجزم جماعة بأن له رؤية.
وقد توبع عليه المنكدر: تابعه نافع بن جبير، كما مضى في الحديث [رقم 273] ، وسيأتى.
289 -ضعيف: أخرجه أحمد [1/ 118] ، وابن حبان [2985] ، وابن أبى الدنيا في"المرض والكَفارات" [رقم 82] ، وأحمد بن منيع في"مسنده"كما في"المطالب" [رقم 2541] ، والحارث في"مسنده" [1/ رقم 249/ زوائد] ، وابن بشران في"أماليه" [1/ رقم 124] ، وابن الشجرى في"أماليه" [1/ 488] ، وجماعة، من طرق عن حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن على ... ثم ذكره.
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. وابن يسار: مجهول العين والصفة! وقد خولف حماد بن سلمة في إسناده؛ خالفه هشيم فرواه عن يعلى فقال: عن عبد الله بن نافع أن أبا موسى الأشعرى: عاد الحسن بن على ... فذكر الحديث عن علي به موقوقًا.
هكذا ذكره الدارقطنى في"علله" [3/ 269] .
وللحديث: طرق أخرى عن علي موقوفًا ومرفوعًا.
ورجَّح الدارقطنى الموقوف؛ لكثرة من رواه على هذا الوجه، وهو الصواب كما شرحناه في غير المكان. وراجع: ما علقناه على هذا الحديث [برقم/ 262] .