عن عبد الله بن سلمة، عن عليٍّ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من الخلاء فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولا يحجبه، أو قال: ولا يحجزه شئٌ عن القرآن إلا الجنابة.
288 -حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، حدّثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت مسعود بن الحكم يحدث، عن عليٍّ، قال: رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فقمنا، وقعد فقعدنا يعنى في الجنازة.
= والطيالسى [101] ، والطبرانى في"الأوسط" [7 رقم 6697] ، والبزار [706] ، وابن أبى شيبة [1078] ، والبيهقى في"سننه" [418] ، وفى"الشعب" [2/ رقم 2109] ، والطحاوى في
"شرح المعانى" [1/ 87] ، وأبو القاسم البغوى في"الجعديات" [رقم/ 59] ، وابن الجارود
[رقم/ 94] ، وابن المنذر في"الأوسط" [2/ رقم 605] ، وجماعة كثيرة، من طرق عن عمرو
بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي بن أبى طالب به ...
قلتُ: مدار هذا الحديث على عبد الله بن سملة المرادى، وقد وثَّقه ابن حبان والعجلى ويعقوب بن شيبة، ومشَّاه ابن عدى أيضًا. لكن قال البخارى:"لا يتابع على حديثه". وقال أبو حاتم:"تعرف وتنكر"، فالظاهر أنه صدوق حسن الحديث.
لكن: ثبت أنه لما كبر وشاخ تغير حفظه وساء، وسمع منه عمرو بن مرة وهو في تلك الحال. فأخرج ابن عدى في"الكامل" [4/ 169] ، بإسناد صحيح عن عمرو بن مرة أنه قال:"كان عبد الله بن سلمة يحدّثنا وقد كبر، فكنا نعرف وننكر". ثم أخرج عن شعبة أنه قال:"روى هذا الحديث عبد الله بن سلمة بعد ما كبر".
قلتُ: وهذا نص صريح يقطع قول كل مَنْ قوَّى هذا الحديث أو صححه، وقد وقع في سنده اختلاف أيضًا: ذكره الدارقطنى في"العلل" [3/ 248] ، ثم رجَّح الوجه الماضى. وهو الصواب. وقد توبع عليه عبد الله بن سلمة بنحوه: تابعه أبو الغريف المرادى كما يأتى عند المؤلف [برقم 365] . وهى متابعة تحتاج إلى متابعة كما سيأتي إيضاحه هناك. ومقام استيفاء علل هذا الحديث، مع ذكر شواهده، واختلاف طرقه والرد على من صححه أو حسنَّه: في كتابنا:"غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
288 -صحيح: أخرجه مسلم [962] ، والنسائى [رقم 2000] ،، وابن ماجه [رقم 1544] ، والطيالسى [150] ، وابن أبى شيبة [11962] ، وابن الجارود [529] ، والبيهقى [6678] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [1/ 448] ، وأبو القاسم البغوى في"الجعديات" [1668] ، =