إذ لا يقال: (اليد زيد) فهي علَى معنَى (اللّام) .
وتكون علَى معنَى (فِي) إِذا كَانَ المضاف إِليه:
1 -ظرفًا للمضاف زمانيًا؛ كقولِهِ تعالَى: {قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ} ، {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} ، {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} ؛ ونحو قول الشّاعر:
.... لَدَى الحَرْبِ مِغْوَارُ الصَّبَاحِ جَسُوْرُ (1)
أي: (مغوار فِي الصّباح) اسم فاعل للمبالغة.
2.- أَو مكانيًا؛ منه فِي القرآن: {يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ} .
قال أبو حيان فِي"النّهر": هو من باب الإِضافة إِلَى الظّرف؛ أَي: (يا صاحبي فِي السّجن) . انتهَى.
وقولهم: (شهيد الدّار) ، و (قتيل كربلاء) ؛ أَي: (قتيل فِي كربلاء) ، وإِلَى ذلك أشار بقوله: (وَانْو مِنْ أَوْ فِي إِذَا لَمْ يَصْلُحِ إلَّا ذَاكَ) .
وتقدر اللّام فِي سوَى هذين كما قال: (واللَّامَ خُذَا لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ) . فتقدر لام الملك؛ فِي نحو: (دار زيد) .
ولام الاختصاص؛ فِي نحو: (باب الدّار) .
وزاد الكوفيون: إِضافة علَى معنَى (عند) ؛ كقولهم: (ناقة رقود الحلب) ؛ أَي: (رقود عند الحلب) .
والإِضافة علَى قسمين:
-محضة وهي الخالصة من تقدير الانفصال.
-وغير محضة، وسيأتي ذكرها.
(1) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: تُسَائِلُ عَنْ قِرْمٍ هجَانٍ سَمَيذَعٍ
يُنظر هذا البيتُ في: شرح عمدة الحافظ 1/ 483، وشرح الكافية الشّافية 2/ 908، وابن النّاظم 381، والمقاصِد النّحويّة 3/ 358، والدّيوان 1/ 133.
اللغة: الهجان: الكريم الحسَب. السّميدع: الشّجاع الموطّأ الأكناف. لدى البأس: عند الشّدّة في الحرب. مغوار: من أغار على العدوّ يُغير إغارة، ورجلٌ مِغْوارٌ: مقاتِلٌ. جسور: مِقْدَامٌ.
الشّاهد قوله: (مغوار الصّباح) أي: مغوارٌ في الصّباح فالإضافة فيه بمعنى (في) .