تنوين.
فالأول: كنون المثنَّى, والمجموع على حده, وما ألحق بهما؛ نحو: (غلاما زيد) ، و (ابنا عمرو) ، و (بنو خالد) ، و (ضاربو بكر) ، و (هذه عشرون) ، و (قبضت اثنيك وعشريك) ؛ والأصل: (غلامان) و (اثنان) و (بنون) ... إِلَى آخره.
واحترز: من النّون الّتي يليها الإعراب؛ فَلَا تحذف؛ كـ (بساتينهم) ، و (مساكينهم) .
والثّاني: كـ (غلام زيد) .
وكذا التّنوين المقدر؛ كما فِي الممنوع الصّرف؛ نحو: (دراهمك) .
قال بعضهم: إِنما حذف التّنوين من المضاف؛ لأنَّ التّنوين دليل الانفصال، والإضافة دليل الاتصال، فلو ثبت .. لكان الشّيء متصلًا، منفصلًا.
ويجر المضاف إِليه وجوبًا؛ كما قال: (وَالثَّانِيَ اجْرُرْ) .
والصّحيح: أَن الجر بالمضاف، وهو للخليل وسيبويه والمصنف.
وقيل: بحرف مقدر، وهو للزجاج وابن الحاجب.
وقيل: بالإِضافة، ونسب للأخفش والسّهيلي.
والجزء الأول: هو المضاف، والثّاني: هو المضاف إِليه علَى الصّحيح.
وقيل: عكس ذلك.
وبعضهم: خيَّر.
والكثيرون: أن الإضافة لا تخرج عن معنَى (اللّام) ، و (مِن) .
والأول: أكثر.
والجرجاني وابن الحاجب والمصنف: أنها تكون بمعنَى (فِي) أيضًا.
وليست الإضافة البيانية علَى معنَى حرف.
وضابطها: أَن يكونَ الأول هو الثّاني؛ كـ (سعيد كرز) و (شجر أراك) ؛ أَي: (هو أراك) فتقدر الإِضافة بـ (من) البيانية أَو التّبعيضية إِذا كَانَ المضاف إِليه جنس المضاف؛ كـ (ثوب حرير) ، و (خاتم فضة) ، و (خمسة دنانير) ؛ أَي: (ثوب من حرير) ونحو ذلك.
وعلامة هذا النّوع: أَن يخبر فيه عن الأول الثّاني؛ كقولك: (الثّوب حرير) ، و (الخاتم فضة) ، فخرج نحو: (يد زيد) ؛ فالثّاني هنا من جنس الأول، ولَا تخبر عن الأول بالثّاني.