فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2189

التقدير: (لأن كنت ذا نفر) ، و (لأَن كنت مرتحلًا) .

فمعنَى البيت: (ارتُكِبَ تعويضٌ عن كَانَ بعد"أَن"؛ كمثل قولك: أما أنت برا) ، و (أما أنت ذا نفر) ونحوه.

وأن المصدرية حينئذ فِي محل نصب أو جر علَى الخلاف فِي محلها بعد حذف الحرف معها.

• ولَا تحذف (ما) ؛ فَلَا يقال: (أَن أنت برًا) .

• ولَا يجمع بَينَ (ما) وَ (كَانَ) ؛ فَلَا يقال: (أما كنت منطلقًا انطلقت) ونحوه.

وَلَم يسمع هذا العمل إِلا فِي ضمير المخاطب؛ نحو: (أما أنت) كما سبق.

وأَجازَ سيبويه: (أما زيد ذاهبًا) علَى تقدير؛ (لأنَّ كَانَ زيد ذاهبًا) فحذفت (اللّام) وَ (كَانَ) وعوض عنها (ما) .

ونقل ابن جني عن شيخه الفارسي: أَن ما المعوضة عن كَانَ فيما سبق: عاملة فِي الجزأين عمل كان قال؛ لأنَّها لما نابت فِي اللّفظ .. نابت فِي العمل.

والكوفيون: أنَّ (أنْ) المفتوحة الهمزة هنا: شرطية؛ لدخول الفاء فِي جوابها دائمًا؛ فالتّقدير عندهم: (إن كنت برًا فاقترب) .

ونقل عنهم: جواز فتح همزة (أَن الشّرطية) .

حذفت أيضًا كَانَ واسمها وعوض عنها ما فِي قولهم: (افعل كذا إمَّا لا) ، أصله: (افعل كذا، إن كنت لا تفعل غيره) فحذفت كما ذكر، وأدغمت نون (إن الشّرطية) فِي (ما) ؛ لقرب المخرج أيضًا، ثم حذف أيضًا خبر (كَانَ) ، وبقيت (لا) النّافية لهُ، فحصل: أما لا.

=من الإعراب.

الشاهد: قوله: (أمّا أنت مرتحلا) ، والأصل: (لأن كنت مرتحلًا) ، فحذف كان، وعوِّض عنها ما الزائدة، وأبقى اسمها وهو قوله: أنت، وخبرها وهو قوله: مرتحلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت