إبراهيم الخشوعي، وسمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني.
وحدّث، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وتولّى الحكم العزيز بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق. وكان علم عصره في العلم، جامعا لفنون متعدّدة، عارفا بالأصول والفروع والعربية، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلّف والصّلابة في الدين، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره والإسهاب في أمره.
848 -وفي الحادي عشر من جمادى الأولى توفّي الشيخ المحدّث الأصيل أبو الحسن عبد الوهاب (1) ابن الشيخ أبي البركات الحسن بن أبي عبد الله محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدّمشقيّ الشافعيّ العدل، المعروف بابن عساكر، المنعوت بالتاج، بمكة شرّفها الله تعالى، ودفن بالحجون.
ومولده بدمشق في ليلة عيد الفطر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة.
سمع الكثير من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبي القاسم عبد الصّمد بن محمد الحرستاني، وغيرهم.
(1) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين 216، واليونيني في ذيل المرآة 1/ 513، وابن جماعة في مشيخته 1/ 375، والذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 933، والعبر 5/ 260، والصفدي في الوافي 19/ 297، وابن شاكر في عيون التواريخ 20/ 274، واليافعي في مرآة الجنان 4/ 153، والفاسي في العقد الثمين 5/ 532، وذيل التقييد 2/ 158، والعيني في عقد الجمان 1/ 344 (مطبوع) ، والنعيمي في الدارس 1/ 105، وابن العماد في الشذرات 5/ 302.