فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 701

نشأته وشيوخه:

في هذا البيت الشريف نشأ عزّ الدين أبو القاسم، فكان من الطبيعيّ أن يحذو حذو والده في طلب العلم، فقرأ على علماء عصره ممن ذكرهم في هذا الكتاب، وهم كثرة، لكنه لازم حافظ الديار المصريّة يومئذ زكيّ الدّين المنذريّ (581 - 656 هـ‍) وتخرّج به (1) ، وتأثيره ظاهر في شخصيته وأسلوبه في صياغة الترجمة. كما تأثر بشيخه الرّشيد العطّار المتوفّى سنة 662 هـ‍، حيث قال: «سمعت منه وصحبته مدة» (2) .

وأقدم شيوخه وفاة هو القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز التميميّ السّعديّ الأغلبيّ، المعروف بابن الجبّاب، المتوفّى سنة 648 هـ‍، قال في ترجمته: «سمعت منه، وكان أحد المشايخ والأعيان ببلده، وبيته مشهور بالعلم والرواية والتقدّم» (3) ، ومعنى ذلك أنه طلب العلم مبكّرا، إذ كانت وفاة ابن الجبّاب وعزّ الدّين في الثانية عشرة من عمره.

وكتب شيئا يسيرا عن والي القاهرة محمد ابن الأمير أبي سعيد خاصّ بك المتوفّى سنة 653 هـ‍، وقد أجاز له (4) .

وسمع شيئا يسيرا من الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الوهّاب بن عتيق القرشيّ العامريّ المتوفّى سنة 656 هـ‍ (5) .

كما سمع من الشيخ عبد المحسن بن مرتفع الخثعميّ المصريّ السّراج، المتوفّى سنة 656 هـ‍ أيضا، وكان آخر من حدّث عن أبي القاسم عبد الرّحمن

(1) تنظر الترجمة 698 من هذا الكتاب، ويراجع كتابي: المنذري وكتابه التكملة، النجف 1968 م.

(2) الترجمة 921.

(3) الترجمة 359.

(4) الترجمة 653.

(5) الترجمة 707.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت