وقيل: لأنها تقهي الفؤاد، أي: تستره.
وأما «المشعشعة» (1) ، فهي التي أرق مزجها حتى يكون لها شعاع، وكل ما مزج فأرق مزجه فقد شعشع، ومنه قيل: رجل شعشع وشعشعان، إذا كان طويلا خفيفا أو خفيف اللّحم.
وأما «السلسبيل، والسلسال، والسلسل» : فهو السلس السهل الدخول في الحلق، مشتق من السلس (2) ، وفي التنزيل: {عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا} (3) .
وأما «الحميا» ، فهي الخمر الشديدة السورة، وحميا كل شيء شدته. قاله ابن السّكّيت (4) .
وأما «الجريال» فسميت بذلك لحمرتها، والجريال صبغ أحمر وهو رومي معرب. قاله الأصمعي (5) .وقال الأعشى:
وجريال كأن اللون منها ... إذا أبصرته خد معصفر
وأما «القرقف» ، فسميت بذلك لأن شاربها يقرقف عنها إذا شربها، أي:
(1) ينظر تهذيب الألفاظ: 216، والصحاح: 3/ 1238 واللسان 8/ 182 (شعشع) .
(2) تهذيب الألفاظ: 218، والجمهرة لابن دريد: 3/ 401، والاشتقاق له أيضا: 387، والصحاح: 5/ 1732، واللسان: 11/ 343 (سلسل) .
(3) سورة الدهر: آية: 18.
(4) تهذيب الألفاظ: 217.وقال الجوهري في الصحاح: 6/ 2320، (حمى) : «وحميا الكأس: أول سورتها» .وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: 16 ب: «سميت بذلك لأنها تحمي الجسد من سورتها وحدتها» .
(5) تهذيب الألفاظ: 214، والمعرب للجواليقي: 150، 151 وفي اللسان: 11/ 108، 109 (جرل) : «وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي رومي عرب، كأن أصله كريال» . والبيت المنسوب إلى الأعشى في تهذيب الألفاظ، والصحاح للجوهري، والمعرب للجواليقي، وتنبيه البصائر، واللسان كالآتي: وسبيئة مما تعتق بابل كدم الذبيح سلبتها جريالها وهو أيضا في ديوانه: 27.أما البيت الذي أورده البلنسي - رحمه الله - في النص فهو في المختار من قطب السرور: 33، غير منسوب.