يستطيب ريحها، وقد جمع هذه الصفات الثلاث ابن الرومي (1) في قوله:
والله ما أدري لأية علة ... يدعون هذا الراح باسم الراح
ألروحها أم ريحها تحت الحشا ... أم لارتياح نديمها المرتاح
وأما «الروح» ، فسميت بذلك للطافتها وامتزاجها بالروح وكثرة توليدها للدم الذي هو الروح عند طائفة (2) .
[/24 ب] وقد قال إبراهيم النظام (3) في هذا المعنى فأحسن: /
ما زلت آخذ روح الدن في لطف ... [وأستبيح] (4) دما من غير مجروح
حتى انثنيت ولي روحان في جسدي ... والزق مطرح جسم بلا روح
وما «القهوة» ، فسميت بذلك لأن صاحبها يقهي عن الطعام [أي] (5) لا يشتهيه، يقال: أقهى عن الطعام وأقهم، إذا لم يشتهه فهو قهم (6) .
(1) ابن الرومي: (221 - 283 هـ) . هو: علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن. الشاعر المشهور. أخباره في: مروج الذهب: 4/ 283، ومعجم الشعراء للمرزباني: 289، 290، ووفيات الأعيان: 3/ 358 - 362 والبيتان في ديوانه: 2/ 553، وفقه اللغة للثعالبي: 289، والمختار من قطب السرور: 29.
(2) ذكره ابن القيم في الروح: 236، ولم يبين هذه الطائفة.
(3) النظام: (؟ - 231 هـ) . هو إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري، أبو إسحاق. أحد أئمة المعتزلة، وهو شيخ الجاحظ. له كتاب النبوة، والجواهر والأعراض، ... وغير ذلك. أخباره في: تاريخ بغداد: 6/ 97، 98، واللباب لابن الأثير: 3/ 316، وسير أعلام النبلاء: 10/ 541، 542. والبيتان له في: مختلف الحديث لابن قتيبة: 15 واللباب: 3/ 316.
(4) في الأصل: «فأستبيح» ، والمثبت في النص من النسخ الأخرى.
(5) «أي» ساقطة من الأصل، (م) ، (ع) وأثبتّ من (ق) وتهذيب الألفاظ.
(6) تهذيب الألفاظ: 212، والمختار من قطب السرور: 31، والصحاح: 6/ 2470 (قها) ، وتنبيه البصائر: 54 أ.