وحذرهم عذاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة (1) ، ومالك بن عوف (2) :
بل نتبع - يا محمد - ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا. فنزلت الآية.
[177] {وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ... } .
(سي) : ذكر صاحب «روض التحقيق» (3) أنه عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: وذلك أن عثمان رأى درعا تباع في السوق فقال للمنادي لمن هذه الدرع؟ قال: لعلي بن أبي طالب، يريد أن ينفق ثمنها في عرس فاطمة - رضي الله عنها -، قال: فوزن عثمان - رضي الله عنه - أربعمائة درهم، ورد الدرع إلى المنادي وقال له: اذهب بها واطرحها في دار علي بن أبي طالب مع الدراهم قال: ففعل المنادي ذلك، فلما علم بذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «أخلف الله عليك يا عثمان في الدنيا والآخرة» فلما رجع عثمان إلى منزله، رأى ذلك الكيس كما كان، وبجنبه عشرة أكياس في كل كيس أربعمائة درهم، مكتوب عليها: هذا من ضرب الرحمن ضربها لعثمان بن عفان.
[183 - 184] {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى} [/18 أ] {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ/تَتَّقُونَ. أَيّامًا مَعْدُوداتٍ ... } .
(سي) : {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فيهم ثلاثة أقوال: قيل (4) هم اليهود،
= وأورده السيوطي في الدر المنثور، 1/ 405 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(1) رافع بن خارجة: يهودي من بني قينقاع، كان من أشد اليهود عداوة للنبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: 515، 552.
(2) مالك بن عوف: أحد أحبار اليهود من بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للنبي صلّى الله عليه وسلّم ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: 515، 552.
(3) كذا في (م) ، وفي النسخ الأخرى: «روضة التحقيق» وفي فهرسة ابن خير: 294: «روضة الحقائق» منسوب إلى الخلال.
(4) أخرج الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 3/ 412 عن مجاهد قال: هم أهل الكتاب. وذكر نحو هذا القول ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 184، وقال: رواه عطاء الخراساني