فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1273

وقيل (1) : هم النصارى، وقيل (2) : هم جميع الناس و «الأيام المعدودات» فيها أيضا ثلاثة أقوال:

الأول: أنه شهر رمضان كان قد فرض على النصارى صومه، فكان يأتي عليهم في الحر والأيام الطويلة، ثم يأتي عليهم أيضا في الأيام الشديدة البرد، فاتفق رأيهم أن يردوه في الزمان المعتدل، وأن يزيدوا على وجه الحوطة عشرة أيام، فكانوا يصومون أربعين يوما (3) .

الثاني: أن ذلك ثلاثة أيام من كل شهر، كان صومها فرضا (4) .

= عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 428 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ورجح الطبري - رحمه الله - هذا القول.

(1) أخرجه الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 3/ 410، 411، عن الشعبي، والسدي. وأورده ابن عطية - رحمه الله - في المحرر الوجيز: 2/ 101 ونسبه إلى الشعبي. وذكره ابن الجوزي - رحمه الله - في زاد المسير: 1/ 184 ونسبه إلى الشعبي، والربيع بن أنس.

(2) أخرجه الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 3/ 412 عن قتادة. ونقلة ابن الجوزي - رحمه الله - في زاد المسير: 1/ 184 عن أبي صالح عن ابن عباس. وقد رد ابن العربي - رحمه الله - هذا القول في أحكام القرآن: 1/ 74، بقوله: «وهذا القول الأخير ساقط، لأنه قد كان الصوم على من قبلنا بإمساك اللسان عن الكلام، ولم يكن في شرعنا، فصار ظاهر القول راجعا إلى النصارى لأمرين: أحدهما أنهم الأدنون إلينا. الثاني: أن الصوم في صدر الإسلام كان إذا نام الرجل لم يفطر، وهو الأشبه بصومهم.

(3) الذي وقع في التفاسير أنهم ضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوما. أخرج ذلك الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 3/ 410، 411 عن الشعبي، والسدي. وذكره البغوي - رحمه الله - في تفسيره: 1/ 149، وابن عطية - رحمه الله - في المحرر الوجيز: 2/ 101 عن الشعبي.

(4) أخرجه الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 3/ 414، 415، عن ابن عباس، وعطاء بن يسار، وقتادة. ونقله ابن عطية - رحمه الله - في المحرر الوجيز: 2/ 102 عن عطاء. وأورده السيوطي - رحمه الله - في الدر المنثور: 1/ 429، 430 وزاد نسبته إلى ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت