وَكَذَلِكَ «ادْعُ» ؛ فَهُوَ فِعْلُ أَمْرٍ، مُضَارِعُهُ: «يَدْعُ» ؛ فَفِعْلُ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ لأَنَّ مُضَارِعَهُ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ.
وَمِثْلُهُ «اكْتُبُوا» ؛ فَهُوَ فِعْلُ أَمْرٍ، مُضَارِعُهُ: «يَكْتُبُوا» ؛ فَفِعْلُ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لأَنَّ مُضَارِعَهُ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ النُّونِ.
وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ المُصَنِّفِ.
وَخُلَاصَةُ الحُكْمِ: أَنَّ فِعْلَ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:
الأَوَّلُ: فِي المُعْتَلِّ الآخِرِ؛ فَيُبْنَى عَلَى حَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ، نَحْوُ: «ادْعُ» وَ «اخْشَ» وَ «ارْمِ» .
وَالثَّانِي: إِذَا اتَّصَلَ بِهِ أَلِفُ الاثْنَيْنِ أَوْ وَاوُ الجَمَاعَةِ أَوِ يَاءُ المُخَاطَبَةِ؛ فَيُبْنَى عَلَى حَذْفِ النُّونِ، نَحْوُ: «اذْهَبَا» وَ «اذْهَبُوا» وَ «اذْهَبِي» .
وَالثَّالِثُ: إِذَا اتَّصَلَتْ بِهِ نُونُ التَّوْكِيدِ الخَفِيفَةُ أَوِ الثَّقِيلَةُ، نَحْوُ: «اذْهَبَنْ» ، وَ «اذْهَبَنَّ» .
(وَ) الفِعْلُ (المُضَارِعُ) هُوَ: (مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ إِحْدَى الزَّوَائدِ الأَرْبَعِ الَّتِي يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: «أَنَيْتُ» ) بِمَعْنَى «أَدْرَكْتُ» ، وَالمُرَادُ: أَحْرُفُ «أَنَيْتُ» ، أَيِ الأَلِفُ وَالنُّونُ وَاليَاءُ وَالتَّاءُ، نَحْوُ: «أَذْهَبُ» ، وَ «نَذْهَبُ» ، وَ «يَذْهَبُ» ، وَ «تَذْهَبُ» ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ: «ذَهَبَ» - وَهُوَ الفِعْلُ المَاضِي -؟
(وَهُوَ) أَيِ المُضَارِعُ: (مَرْفُوعٌ أَبَدًا، حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ) عَامِلٌ (نَاصِبٌ، أَوْ) عَامِلٌ (جَازِمٌ) .
(فَالنَّوَاصِبُ) الَّتِي تَنْصِبُ المُضَارِعَ (عَشَرَةٌ، وَهِيَ) :
( «أَنْ» ، و «لَنْ» ، وَ «إِذَنْ» ، وَ «كَيْ» ، وَلَامُ كَيْ، وَلَامُ الجُحُودِ) الَّتِي تُسْبَقُ بِـ «مَا كَانَ» أَوْ «لَمْ يَكُنْ» ، (وَ «حَتَّى» ، وَالجَوَابُ بِالفَاءِ) المُفِيدَةِ للسَّبَبِيَّةِ، (وَ) الجَوَابُ